*بقلم: الاء العقاد*
في صباحٍ جديد، رغم الألم والجراح، فتحت نوافذ الخيمة على شعاع الشمس الخجول. كان الدمار يملأ الأفق، لكن القلوب ما زالت تبحث عن بقعة ضوء، ولو وسط السواد.
خرجتُ مع أمي نبحث عن شيء من الحياة، عن لحظة فرح نختطفها من بين الحطام. رأيت الجيران يبتسمون لبعضهم، يضحكون لأسباب بسيطة، يتقاسمون الخبز وذكريات البيوت التي سقطت.
مررنا بجانب أنقاض بيتنا القديم، البيت الذي حمل ذكرياتي، أحلامي، وضحكاتي مع إخوتي. وقفتُ هناك، نظرتُ إلى الركام وابتسمت رغم الدموع، ليس سخرية، بل تحدٍ… لأننا نحيا. لأننا ما زلنا نقف رغم كل ما فُقد.
هناك، وسط الحجر والغبار، وجدت طفلة صغيرة ترسم على الجدار المهدّم. قالت لي: “هذا بيتي الجديد، رسمته لأنه أحلى من الخيمة!” ابتسمتُ لها، وتأكدتُ أن الفرح ليس مكانًا، بل إرادة.
رغم القصف والدمار والنزوح، سنزرع الفرح، ولو على أنقاض أحلامنا.
![]()
