...
IMG 20251204 WA0063

الكاتبة مرح حسّو

جميعا نعلم أن في حالات الحروب أو الكوارث الطبيعية الإنسان بشكل عام يرتدع أكثر وينوب إلى ربه أكثر

أما في الحالة المعتادة فبشكل عام الإنسان يتراخى نوعاً ما مع شعوره بالاستكانة الى حدٍ ما

****

فلماذا هكذا الإنسان

لماذا لا يشعر بتوجس حتى الخطر يدق أبوابه عليه

***

فكرت أكثر

فوجدت أن الطبيعة البشرية بعيداً عن أصناف البشر أتحدث بشكل عام

وجدت أن فطرة البشر تعيش لحظتها الحالية أكثر من أي شيء

أي تنظر إلى حاضرها كأنه كل شيء

وأي شيء مجهول غير واضح لا تبالي له كثيراً

بالطبع هذا الكلام لا يشمل الفئة التي تفكر في المستقبل كثيراً وتخاف منه

أنا أتكلم عن الطبيعة الإنسانيهة دون حالات خاصة

وهذه الطبيعة قد تتفاوت من شخص إلى شخص

تبعاً لشخصية ومبادئ كل إنسان

فلو جئنا إلى موضوع الدين

المؤمن الصالح فحاله بانصلاح وباستقرار في أغلب الأوقات

لكنه ايضاً عند الحروب والكوارث أو..الخ يزيد تقربه وانصلاحه اكثر

أما عن العاصي المذنب بدوام فهذا يكون حاله تبعاً لحال ظروف الواقع

أي إن رأى الموت بعينه أو عاش الحرب أو الأزمات التي تهدّد سلامه وتشعره بالموت

هنا يشعر أن أجله قريب

مع أن في كل لحظة يمكن أن يكون الاجل قريب!،لهذا صحيح أن علينا أن نعيش الحاضر ولحظتنا الحالية تلك.

لكن بذات الوقت علينا أن نفكر بمآل وجهة حياتنا وتصرفاتنا

فنحن نرى ،المذنب في الرخاء تقي في الشدة

والتقي في الرخاء يزيد تقوى في الشدة

هذا إن دل على شيء فإنه يدل

على طبيعة البشر

بتراخيها أكثر في الأمان

وبحرصها أكثر في أثناء الهلع

***

ولو تعمقنا أكثر من ناحية الدين والأجل

لوجدنا أننا معرضون بأي لحظة أن نموت

لذا علينا أن نسعى لمرضاة الله في أي ظرف وفي أي حال

أنا لا أنكر أننا لا نستطيع أن نساوي بين درجة تقوانا في الرخاء أن تكون ذاتها في الشدة

فطبيعة الإنسان أنه في الشدة هناك يتحرض ويسعى الى التقى والإصلاح

ولكن أنا أتكلم عن حال المذنب

فلعله أن يتوب الى الله باستشعاره بهذه الكلمات

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *