...
IMG 20251208 WA0011

الكاتبة هالة الشيخ 

 

البدايات غالباً ما تخدعنا ٠٠ وتغري بأن نصدق الصور الجميلة التي يُقدّمها الناس ٠٠ لكن الحقيقة لا تُقاس بالبدايات ٠٠ بل بما يتركه الإنسان في النهاية ٠٠ فالأفعال الأخيرة ٠٠ مهما كانت صغيرة أو صامتة ٠٠ هي التي تترك أثراً دائماً على الروح والذاكرة ٠٠

 

حين ينجرف شخص نحو السلوك السلبي في ختام علاقته أو موقفه ٠٠ فإنه يمحو كل أثر إيجابي سبق ٠٠ مهما كان فخماً أو رائعاً ٠٠ النهاية هي التي تكشف القلوب بلا رتوش ٠٠ وتضع الحقيقة على طاولة العيون الصادقة ٠٠

 

الذاكرة لا تحفظ الكلمات الرقيقة التي قيلت ٠٠ ولا اللحظات العابرة التي بدت مشرقة ٠٠ بل تحفظ أثر ما تركته الافعال الني لاتتناسب مع الاقوال ٠٠ الصمت القاسي ٠٠أو الفعل الذي يكشف الوجه الحقيقي ٠٠ ما يُترك في اللحظة الأخيرة هو ما يحدد الصدق ٠٠ وما يشكل الانطباع النهائي عن النفس ٠٠

 

ومن هذا المنطلق ليس المهم كيف بدأ الإنسان ٠٠ بل كيف اختتم رحلته في قلوب الآخرين ٠٠ فالقوة الحقيقية والأمانة تكمن في الاستمرار بالصدق حتى النهاية ٠٠ في الحفاظ على النفس صافية ٠٠ والارتباط بالقيم التي لا تتغير بغض النظر عن الظروف ٠٠ النهاية هي الحكم النهائي ٠٠ والمرآة التي تعكس ما في القلب ٠٠ وتضع كل شيء في موضعه الصحيح ٠٠

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *