الكاتبه رفيدة فتحي
كان بيتهم صغيرًا، ولكن ينبعث منه الدفء والحنان.
قطرات الندى كادت أن تؤدي بحياته للهلاك، رغم ذلك حلق عاشق بعيدًا لكي يأتي لحبيبته بالطعام.
حارب جميع الصعاب التي قابلها في طريقه من قوة البرق ورمال العاصفة وبرودة الجو.
لم يخطر على ذهنه عواقب فعلته لأن همه الوحيد أن يحمي حبيبته ويطعمها ويبني لها عشًا متينًا يصمد أمام صعاب الحياة.
أما عن معشوقه، كانت تتمنى فقط أن يكون بخير.
وكلما خطر على بالها أنه قد أصابه سوء، يزداد بداخلها الحنين وتبكي بأنين صامت.
طال الانتظار، ولم يرجع عاشق، واشتد على معشوقه جوعًا على جوعها.
وبعد مرور دقائق معدودة، قد عاد المحب فرحًا حاملًا كل ما تحتاج إليه محبوبته.
ولكن، تحولت سعادته إلى حزن وكآبة عندما وجدها جثة هامدة أمامه.
وبعد أيام ليست بطويلة، قد مات حزنًا عليها.
![]()
