...
IMG 20251208 WA0013

 

الكاتبه أمينة حمادة

 

شعورٌ بالحاجة إلى كوب ماء يزداد مع كل تقلباتي. لم أنم تلك الليلة جيدًا، بقيتُ مستيقظًا لفترةٍ طويلة، وما إن داهمني الوسن حتى شعرتُ بجفافٍ شديد.

هممتُ بالذهاب إلى الثلاجة، تحسستُ ضوء هاتفي، فالكهرباء مقطوعة منذ عدّة أيام.

ما إن فتحتُ باب الثلاجة حتى شعرتُ بيدٍ باردةٍ وقويةٍ تصفعني من الخلف.

تجمّد الدم في عروقي، تساءلت: من يكون؟ ولا أحد غيري أنا مستيقظ!

 

لمستُ بأطراف أناملي موضع الصفعة، وجدته حارًّا كأنما أُفرغ عليه ماءٌ مغلي.

لم أملك القوة التي تمكّنني من النظر إلى الخلف، حتى تلت صفعةٌ أشدُّ قوةً من سابقتها.

هذه المرة، تركتُ كأس الماء، الذي ارتطم بالأرض مُصدرًا صوتًا مزعجًا أيقظ النائمين.

 

سمعتُ صوت شيخٍ كبيرٍ من خلفي يُنادي باسمي…

شعرتُ أن قدميَّ شُلّتا عن الحركة، ألهث وأنا أركض،

وأحسب نفسي لم أتخطَّ عتبة الباب.

 

جاء أبي مفزوعًا يركض، وخلفه شقيقي.

في تلك اللحظة، سكن المكان وهدأ الصوت… لدرجة أن حتى الألم رحل.

 

أخبرتُهم بما حصل، لم يُصدقني أحد.

هدّأوا من روعي واحتضنوني، وأنا ألهج بالدعاء وقراءة المعوّذات فقط…

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *