...

حرمان

ديسمبر 13, 2025
IMG 20251211 WA0027

 

الكاتبه معزه عبدالله محمد

 

من داخل الأعماق…صاح قائلًا: “أُريد حريتي”.

 

في ذلك القفص الصغير، حاول العصفور أن يطير، ولكنّ الباب توصّد في وجهه، بعد أن أُدخل له الطعام فقرر أن ينام.

كان العصفور صغيرًا، لا يستطيع الطيران، لكنّه يحاول كل مرة، وفي آخر محاولة له كسر جناحه.

تألّم ذلك الطائر…وشعر باليأس، ولكن صاحبه لم يتركه، فقد جبر كسره، وأعتنى به.

 

محاولة…

يأبى العصفور أن يأكل، وكان ينام كثيرًا، ويحلم بالطيران والتحليق عاليًا، فقرر صاحبه أن يأخذ قفصه للشرفة؛ حتى يخرج من حزنه.

في تلك المحاولة وفجأة…رأى العصافير تحلق في السماء، فحاول أن يفرد جناحيه، ولكن جرحه لم يطب.

فكر صاحبه وقال: سأُحررك يومًا ما ولكن بعد أن تُشفى جراحك.

امتلأت عيناه بالدموع وزقزق إيحاءً بأجل.

وبعد محاولات…بدأ يشفى تدريجيًا، وتم تعليمه الطيران.

 

يوم الحرية…

مرّت الأيام، وتحسن العصفور، وكان ينظر دائمًا إلى الساعة… وكأن عقارب الساعة تتسابق أمامه لتخبره بإقتراب الحرية.

استغرب صاحبه كثيرًا، وقال: سبحان من خلق الكون وأبدع في خلقه!

حتى الطيور وإن كانت غير عاقلة فهي تعرف، وأيّ إنسان لا يشتاق للحرية؟!

فنهض صاحبه من مكانه، وفتح الباب…وقال: أنت حرٌ، طليق من اليوم، بالرغم من سعادة العصفور إلا أنه لم ينسى فضل صاحبه، وقبل أن يطير…حلّق في كتفه، وزقزق ثانيةً ولكن هذه المرة لشكره.

 

طار العصفور حرًا، طليقًا واستنشق الهواء العليل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *