بقلم: مها زايد
موجع هو ذاك الشعور
الذي يتركك حائرًا بين الحب
والألم،
بين البقاء والرحيل.
لكن المُوجع أكثر
أن تكون في المنتصف…
بين حياة تريد خوضها،
وحياة تخشاها.
تريد أن تبقى بجانب أحبائك،
وتريد في الوقت نفسه
أن تبتعد عنهم
لما يسببونه لك من ألم.
فتقف حائرًا…
لا تدري لمن تلجأ،
ولا من سيحتضن وجعك
إن لم يحتضنوه هم!
وتتمنى
– في لحظة ضعف –
لو تُفتح فوهة القبر
لتبتلعك،
لكن صوتًا داخليًا يردعك:
“لا…
لم تفعل بعد
ما يجعلك تقف مطمئنًا
أمام الله.”
فتتراجع،
وتعطي نفسك
فرصة ثانية…
ثم ثالثة…
ثم رابعة…
ثم “أخيرة”.
لتجد نفسك،
في نهاية المطاف،
لم تنل
لا دنيا…
ولا آخرة،
وتدرك حينها
أنك أضعت
عشرات الفرص
دون وعي.
فإلى متى
ستظل في هذه الدوامة؟
وإلى متى
ستبقى حبيس المنتصف؟
ألم يحن وقت تحررك؟!
![]()
