الكاتبة مريم لقطي
اليوم بقايا الحنين تذبحني، اليوم صدى ضحكاتنا لا زال يؤنسني، ولكنه ينهش ذاكرتي ويوجع قلبي.
أتذكر جميع لحظاتنا معًا، حين كنا نشتكي من المحاضرات المملة، ومن الدكاترة الذين لا يحسنون التفسير، حين نغيب عن المحاضرات من أجل أن نبقى سويًّا.
لا زلت أحفظ التفاصيل، كلما مررت بأماكن لقِيانا زادني الشوق أنينًا.
فيكم يا رفاق الدرب أقول شعرًا، فأنتم بعد الأهل، أهلي.
إليكم جميعًا، إلى أرواحكم النقية، وإلى بسماتكم الصادقة، أتمنى أن نلتقي دائمًا في الخير.
ما أقساها من لحظات، لحظات الوداع! كيف سأمضي دونكم مجددًا؟ كيف سأكمل المسير دون السير برفقتكم، ودون ضحكاتنا الصاخبة في الطريق، دون اللحظات الجنونية التي نقضيها معًا؟
جمعت الكلية أجمل اللحظات، وها قد ودعناها، وكلٌّ سار نحو طريق جديد.
كنا مجموعين، وها هي الدنيا اليوم فرّقتنا.
أتمنى لكل منكم دربًا مكللًا بالنجاح. دائمًا قفوا على ناصية أحلامكم وقاتلوا، فالأحلام يا أصدقائي لا تسقط بالتقادم.
![]()
