الكاتبه المحبة لله
ماذا عن قلب ذاق من الألم ما كفاه؟
حينما استيقظت من نومي، شعرت بوحشة تلتف حولي رغم أن الجميع بجواري، فذهبت قدّامي إلى مجلسي الذي أمكث فيه عندما أكون شجية بكل ما تحمل الكلمة من معنى. بينما كثيرًا ما أتذكر ذاك الشعور الذي اجتاحني كلما مررت بضيق، فهو ملاذي المتين الذي لا يتركني في أي وقت، وأدعوه على الدوام أن يظل بجواري ولا يتركني؛ لأنني دونه ضالة لا أبصر السبيل أمامي، إلا ضبابًا وسرابًا، إلى أن وجدت نجاتي من تلك الحياة الزائلة التي تسلبني في خباياها وحلاوتها في لهو أو ما شابه.
لكنه دائمًا ما يقربني إليه إن ضللت الطريق يومًا، حتى لا أغفل عن مأوى فيه حياتي السرمدية بكل عمل صالح تُبنى داري الغالية التي فيها سعادتي الحقيقية، وهي تستحق أن أرسخ كل وقتي في بنائها بما يسرني ويقرّ عيني. أما ذلك فليس هينًا على البعض في ظل انشغالهم بحياتهم اليومية، ولكن على الصعيد الآخر هناك من يجاهد نفسه على أن لا تذل قدماه على الصراط.
وإنني من الذين يصارعون أنفسهم في سبيل حظي جنة الفردوس بإذن الله، راجيةً الله أن يرزقها لجميع الأمة الإسلامية، حيث يكون الملتقى دون الفراق الذي يفجع القلب والروح.
![]()
