الكاتبة ياسمين محمد
أعلم أنك خائف الخوف يعتريك ويمزق فيك إربا إربا، أعلم أنك متوتر لا تستطيع المضي قدما، واقف على قدميك إلى الماضي محلق، واقف متجمد، كالشمعة تحترق وتحترق ولا فرار، وكأن هناك قوقعة تمنعك من الحراك، ولا فرار، فكيف تفر من نفسك، وأنت تدعي أنك مجني عليه، وأنت هو الجاني، نعم فإنك من تجني على نفسك، فإن الحقيقة أن الماضي قد مضى، والمستقبل ما زال وهم لم يأتي، وكل الحقيقة هي الحاضر، فأنظر لنفسك لا تراوغ، وأنزع قناع الحزن وأنزع قناع الضحية وأستمر، حتى وإن كنت الضحية فإنك في أغلب الأحيان من تختار البشر من حولك وتختار الفرار بنفسك والنجاة أو الهروب والعيش في الماضي القاتم، والخوف من المستقبل المجهول، قم وواجه حاضرك، فالحاضر رغم أنه جميل ولكنه من يصنع مستقبلك، وهو الذي قادر على أن يمحي كل ما مضى، فما مضى، قد مضى، أنظر لحلمك، خطط له، أرسم ولون لا تراوغ، لا تراوغ، فالحياة تنتظرك واستمتع بكل لحظة في حاضرك، واحمِد الله على كل ما عندك من نعم، واستمر ولا تقف….
![]()
