...
IMG 20251223 WA0176

كتبت: المحبة لله

 

من عرف اشتاق.. من اشتاق بذل.. من بذل هنا تعلم هناك، فمع هذه الكلمات حثًا وتشويقًا وجذب ترغيب إلى جنة الخلد.

 

قال ابن قيم الجوزية في كتابه “حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح”:

فيا عجبًا من سفيه في صورة حليم ومعتوه في مسلاخ عاقل أثر الحظ الفاني الخسيس على الحظ الباقي وباع جنة عرضها السماوات والأرض بسجن ضيق بين أصحاب العاهات والبليات.

 

 

مساكن طيبة في جنات عدن تجري من تحتها الأنهار بدور ضيقة آخرها الخراب والبوار وأبكارا عربا أترابا كأنهن الياقوت و المرجان بأخريات سيئات الأخلاق مسافحات أو متخذات أخدان و انهارا من خمرة لذة للشاربين بشراب نجس مذهب للعقل مفسد للدنيا والدين و لذة النظر إلى وجه العزيز الكريم بالتمتع برؤية الوجه القبيح الدميم.

 

سماع الخطاب من الرحمن بسماع المعازف والألحان والجلوس على منابر اللؤلؤ والياقوت يوم المزيد بالجلوس في مجالس الفسق مع كل شيطان مريد.

 

مقارنة

قال الفضيل بن عياض:

لو كانت الدنيا ذهبا يفنى والآخرة خزفا يبقى لكان ينبغي أن تؤثر خزفًا يبقى على ذهب يفنى فكيف و الدنيا خزف يفنى و الآخرة ذهب يبقى؟!

 

قال ابن عباس رضي الله عنه:

” ليس في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء”.

الأسماء واحدة لكن كل شيء غير الأسماء مختلف.. المعنى..الشكل..الطبيعة..كل شيء.

و إليك بعض نماذج من النعيم و ساترك إليك أمر إجراء المقارنة بينه و بين نعيم الدنيا:

1- عنب الجنة:

عن ابن عباس رضي الله عنه في صلاة الكسوف قال الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك ثم رأيناك تكعكعت ( تراجعت عنه) فقال عليه الصلاة والسلام:” إني رأيت الجنة فتناولت عنقودا و لو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا”.

سبحان الله وتبارك الله وتقدس الله وهذا العنقود كان مثله عند الصحابي الجليل خبيب بن عدي رضي الله عنه لما اسر حيث حبسه الكفار في بيت وقيدوه بالحديد فدخلت عليه جارية اسمها ماوية قالت فرأيت في يده عنقود عنب الحبة منه كرأس الرجل و ما في مكة يومئذ ثمرة و انه لموثق بالحديد!!

 

لا شك أن هذا العنقود كان عنقودا من عناقيد الجنة كرامة منحها الله عز وجل للشهيد المبارك خبيب رضي الله عنه ربطا على قلبه و تسلية لروحه و نفسه.

تأمل عبد الله بن عمر في عناقيد الجنة و ما ورد في صفتها فزاد في التفاصيل و قرب الصورة أكثر فأكثر فقال في مجلس له بالشام: إن عنقودا من عناقيدها من ها هنا إلى صنعاء!!

لطيفة

قال يحي بن معاذ: الهي.. خلقت الجنة و آسيت الكفار منها و خلقت الملائكة غير محتاجين لها و أنت مستغن عنها فلمن تكون الجنة؟!

 

2- شجر الجنة ونخيلها:

شجر الجنة ما أحلاه من شجر!!شجرها غير شجر الدنيا و اسمع إلى تأكيد النبي عليه الصلاة والسلام و جزمه بأنه:” ما في الجنة شجرة إلا و ساقها من ذهب”.

 

هذا عن ساقها أما طولها فحدث و لا حرج و يكفيك أن تعرف:” إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع في ظلها مائة عام ما يقطعها”.

فيا ترى هل يتحمل عقلك التفكير في هذه العظمة؟! أو هل يخطر على بالك هذا النوع من خلق الله؟!

 

و خذ فوق ذلك ما أخبرك به حميد بن هلال عن نخيل الجنة و يا له من نخيل : نخيل الجنة جذوعها ياقوت و عشها ذهب و سعفها حلل و ثمرها اشد بياضا من الثلج و الين من الزبد و أحلى من العسل.

اغرس نخلة

قال رسول الله عليه الصلاة و السلام: من قال سبحان الله العظيم و بحمده غرست له نخلة في الجنة”.

3- نساء الجنة:

إنها الحور العين.. و ما الحور ؟!الواحدة منهن حوراء عيناء جميلة حسناء بكر عذراء جفنها فاتر حسنها باهر جمالها زاهر دلالها ظاهر كحيل طرفها عذب نطقها عسل ريقها عجب خلقها حسن خلقها زاهية الحلي بهية الحلل كثيرة الوداد عديمة الجفاء قد قصرت طرفها عليك فلم تنظر إلى سواك و تقربت إليك بكل ما وافق هواك لو برز ظفرها ليلا لطمس بدر التمام ولو بدا معصمها لأسر كل الأنام و لو ظهر سوارها ليلا لانمحى عن الكون الظلام هل أن تعلم أن زوجتك من الحور تدعو لك كل يوم اللهم أعنه على دينك و اقبل بقلبه على طاعتك و بلغه إلينا بعزتك يا ارحم الراحمين تدعو لك لكنك لا تسمع لان الغفلة سدت أذنك.

 

سبق و أن رغبك ابن عباس في خطبتها فقال: لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بصقت في سبعة أبحر لكانت تلك الأبحر من العسل.

 

وحفزك شهر بن حوشب في الزواج منها في قوله: إن الرجل من أهل الجنة ليتكئ اتكاءة واحدة قدر سبعين سنة يحدث بعض نسائه ثم يلتفت الالتفاتة فتناديه أم لنا فيك نصيب؟!فيقول : من أنت؟ فتقول : أنا من الذين قال الله فيهم:” و لدينا مزيد” فيتحدث معها ثم يلتفت الالتفاتة فتناديه: أما لنا فيك نصيب؟ فيقول: من أنت ؟ فتقول: أنا من الذين قال الله عنهم:” فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين”.

 

أرشدك خالد بن معدان إلى ما تصنع الحور عند القتال فقال: أن الحور العين إذا كان زحف تزين و تطيبن و نزلن حتى يكن كالصفوف قال: فتقول لصويحباتها: أما ترين زوجي كيف غلب أزواجكن؟!فان حمل عليه فانكشف استحيت و غطت وجهها و قالت وسواتاه و إن قتل أخذته فلم تدع قطرة من دمه إلا جعلته في كفها ثم ضمته إلى نحرها.

وبعد كل هذا الوصف اسمع صيحة التعجب التي أرسلها لك و لإخوانك الشباب الحسن البصري و جاء فيها: يا معشر الشباب… أما تشتاقون إلى الحور العين؟!

 

هذا المهر فأين الخاطب؟!

قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:” من كتم غيظا وهو قادر على إن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين يزوجه منها ما شاء”.

 

قال عليه الصلاة والسلام:” للشهيد عند الله سبع خصال- منها- و يزوج اثنتين و سبعين زوجة من الحور العين”.

مهرها القرآن

اشترى بعضهم حوراء بصداق 30 ختمة للقرآن فنام ليلة قبل إن يكمل ورده فرآها في منامه تقول:

أتخطب مثلي و عني تنام و نوم المحبين عنا حرام

لأنا خلقنا لكل امرئ كثير الصلاة براه الصيام…. يتبع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *