حوار: أحمد محمد
مجلة الرجوة الأدبية
في زمن تتعدد فيه الأصوات وتتزاحم الرسائل، تظل النماذج الواعية الطموحة قادرة على لفت الانتباه بما تحمله من فكر ومسؤولية حقيقية تجاه المجتمع.
أسماء السيد حمودة، شابة في مقتبل العمر، تجمع بين الدراسة والعمل والموهبة، وتسعى إلى توظيف شغفها بالكتابة وخدمة المجتمع في بناء وعي إنساني وثقافي، خاصة في مجال رعاية الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة. في هذا الحوار، نقترب أكثر من أفكارها وطموحاتها ورؤيتها للواقع الإعلامي والثقافي المعاصر.
1.من هي أسماء السيد حمودة، وكيف يمكنها أن تقدّم نفسها للقارئ؟
أنا أسماء السيد حمودة، أبلغ من العمر واحدًا وعشرين عامًا، أقيم بمحافظة المنوفية، مركز الشهداء. أدرس في الفرقة الثالثة بكلية الخدمة الاجتماعية، وهو المجال الذي وجدت فيه نفسي منذ البداية.
2.كيف أثرت دراستك في كلية الخدمة الاجتماعية على رؤيتك للحياة والمجتمع؟
دراستي ساعدتني كثيرًا على فهم الناس وطريقة تفكيرهم، وجعلتني أكثر وعيًا بالقضايا المجتمعية، خاصة ما يتعلق بالأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما زاد من إحساسي بالمسؤولية تجاههم.
3.إلى جانب الدراسة، تخوضين تجربة العمل، كيف توفقين بين الأمرين؟
أعمل حاليًا مدرسة في حضانة، وأحاول دائمًا الموازنة بين الدراسة والعمل. ورغم المسؤوليات، فإن هذه التجربة تمنحني خبرة عملية كبيرة وتزيد من ثقتي بنفسي.
4.ما الذي جذبك إلى العمل مع الأطفال على وجه الخصوص؟
العمل مع الأطفال يحمل الكثير من المشاعر الإنسانية، ويحتاج إلى صبر وحب حقيقي. أشعر أنني قادرة على التأثير فيهم بشكل إيجابي، وهو ما يدفعني للاستمرار في هذا المجال.
5.متى بدأت علاقتك بالكتابة، وما الذي تمثله لك اليوم؟
الكتابة بالنسبة لي شغف قديم، وهي وسيلتي للتعبير عن نفسي وأفكاري. أحرص دائمًا على أن يكون لكل ما أكتبه معنى ورسالة واضحة.
6.هل تعتمد كتاباتك على المشاعر فقط، أم تسعين إلى توصيل أهداف محددة؟
أكتب بدافع الحب والشغف، لكنني لا أقدم نصًا دون مغزى. أسعى دائمًا إلى نشر الوعي أو تقديم فكرة تثقيفية تفيد القارئ.
7.كيف ترين دور الموهبة في خدمة الفرد والمجتمع؟
الموهبة مسؤولية قبل أن تكون متعة، وإذا لم تُستغل في نفع الإنسان والمجتمع، فإنها تفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها.
8.ما رأيك في مجال التعليق الصوتي، وما أهميته من وجهة نظرك؟
أراه مجالًا مهمًا ومؤثرًا، سواء في الدبلجة أو الترجمة أو التعليق الرياضي، لكنه لا يحصل على التقدير الكافي، لأن الجهد المبذول فيه غالبًا ما يكون غير ظاهر للناس.
9.ولماذا تعتقدين أن هذا المجال لا ينال حقه حتى الآن؟
لأن الجمهور يركز على المحتوى نفسه أكثر من الشخص الذي يقدمه، رغم أن صوته وطريقته هما الأساس في وصول الفكرة بشكل صحيح.
10.كيف تقيمين المشهد الإعلامي الحالي مقارنة بالإعلام في الماضي؟
الإعلام القديم كان أكثر صدقًا وتأثيرًا، وكانت الرسائل أوضح وأقرب للعقل. أما الإعلام الحالي فيعاني من التشتت وكثرة الأصوات، مما أضعف تأثيره.
11.برأيك، ما السبب الرئيسي وراء هذا التراجع؟
التركيز على الظهور والشهرة أكثر من المحتوى، إلى جانب غياب المعايير الواضحة لدى بعض المنصات الإعلامية.
12.انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة التريندات بشكل لافت، كيف تنظرين إليها؟
هي ظاهرة خطيرة إذا لم تُدار بوعي، لأن كثيرًا من المحتويات غير الهادفة تنتشر لمجرد أنها رائجة.
13.هل يمكن للمجتمع أن يتحكم في طبيعة التريندات المنتشرة؟
نعم، إذا امتلك الأفراد وعيًا كافيًا، ودعموا المحتوى الجيد، فإن المحتوى السيئ سيتراجع تلقائيًا.
14.وما نوعية المحتوى الذي تتمنين أن يحظى بالانتشار الأكبر؟
المحتوى الديني والأدبي والثقافي، إلى جانب الترفيه الهادف الذي يخفف الضغوط ويعزز الإحساس بالمسؤولية.
15.في ختام هذا الحوار، لمن تحبين أن توجهي كلمة شكر؟
أوجه الشكر أولًا لوالديَّ على دعمهما الدائم لي ووقوفهما بجانبي في كل خطوة، وعلى فخرهما بي. كما أشكركم على هذا الحوار وأسلوبكم الراقي في تقديمه، وأتمنى أن يتكرر التعاون بيني وبين المجلة في المستقبل.
![]()
