الكاتبه نور عبد الله
القراءة هي فنّ الهروب من الواقع، لا جبنًا منه بل سموًّا عليه. هي نافذة نفتحها حين تضيق الجدران، وجسر نعبر به من ضجيج الأيام إلى سكينة المعنى. بالقراءة نغادر أجسادنا المثقلة بالتعب، ونحلّق في عقول أكثر اتساعًا من الواقع نفسه. نعيش حيوات لا تُحصى، نحبّ ونخسر وننتصر دون أن نخسر ذواتنا. الكتاب صديق صامت، لا يقاطعك ولا يخذلك، يمنحك الحقيقة دون قسوة، ويواسيك دون شفقة. في حضرة القراءة يتراجع الألم خطوة، ويتحوّل الواقع من عبءٍ خانق إلى فكرة قابلة للفهم. إنها ليست هروبًا، بل إعادة اكتشاف للعالم بعيون أعمق وقلب أهدأ.
![]()
