...
IMG 20260102 WA0002

حوار: بحر علاء

مجلة الرجوة الأدبية

 

أفضل الهدوء مع الليل لتكون الأفكار متجددة وهادئة منتظمه

 

1.عرفيني عنكي وما هي البداية الحقيقية لرحلتك مع الكتابة، وكيف تطورت موهبتك مع الوقت؟

 

أسمي وردة محمد “دودو محمد” بدأت الكتابه في أواخر عام 2017 أول عمل ليا كان وردة بلا حياة لكن الشهرة بدأت من رواية متمردة عشقت كبريائه

 

2.ما هو نوع الكتابة الذي تفضلينه (رواية، شعر، مقالات…)؟ ولماذا؟

 

 كتابة الروايات لأن الكتابة تأخذني لعالم خيالي أسبح به وأستطيع من خلاله أرسال بعض الرسائل الهامة والمفيدة لجيل هذا العصر 

 

3.هل هناك كاتب أو كاتبة أثرت في أسلوبك الكتابي؟ وكيف؟

 

أنا من محبين أحمد خالد توفيق رحمة الله عليه هو أول من تأثرت بكتابته وإبداعاته الغير محدود ومن ثم كتابات منال محمد سالم اعشقها بشدة 

 

4.ما هي أكثر موضوعات الكتابة التي تستمتعين بالغوص فيها؟

 

 بحب كتابة الروايات الاجتماعيه والمواضيع المنتشرة في كل وقت والبحث عن حلول لها 

 

5.كيف تتعاملين مع لحظات “القفلة الكتابية” أو انعدام الإلهام؟

 

ابتعد عنها قليلا أخذ وقت أستجم به لأعيد نشاطي ومن ثم أقرأ قليلاً لاستعادت الإلهام ومن ثم أستكمل مشواري الأدبي

 

6.هل لديك روتين معين يساعدك على الكتابة بشكل منتظم؟

لا ولكن أفضل الهدوء مع الليل لتكون الأفكار متجددة وهادئة منتظمه

 

7.ما هو أصعب جزء في عملية الكتابة بالنسبة لك؟

 

أولاً تكوين الأشخاص للروايه ثم نهاية القصه من أصعب الأجزاء بالنسبه لي لأنها بتكون نهاية كل شئ وأعطي كل شخصية الخاتمه الصحيحه المستحقه

 

8.كيف تختار العناوين لأعمالك الكتابية؟

 

بناء على معنى القصة والرسالة المقصودة بها 

 

9.هل هناك مشروع كتابي قريب تودين الحديث عنه؟

 

سوف يتم إنطلاق روايتي الورقيه الثالثة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026 مع دار بيت الروايات للنشر والتوزيع وتصنيفها فانتازيا رومانسي ولأول مرة أكتب هذا النوع من الروايات وهي رواية عن المستذئبين أشعر بالتوتر منها قليلاً أسال الله التوفيق 

 

10.ما هي نصيحتك للكتاب المبتدئين الذين يرغبون في تطوير مهاراتهم؟

 

عليكم بالقراءة كثير التأكد من المعلومة قبل التدوين بالقصة مراعاة حياء القارئ وعدم التطرف بالكتابات الغير مستحبة وبها أشياء تخدش حياء القارئ مراعاة الله بكل كلمة تكتب لأن سوف تشهد عليهم أصابعهم بما كتبت التأني وعدم التعجل في الصعود إلى القمة لأن طريق الكتابة محتاج وقت كبير وتعلم أكثر 

 

11.هل لنا بنص من تأليفك؟

 

 بالتأكيد/”السيد في انتظارك.”

فتح إديسون الباب بهدوء، وكأنما يزيح ستارًا عن عالم آخر، فانبعثت من الداخل رائحة دخان خفيف ممزوجة بعطور خشب محترق وتوابل داكنة، كأن هذا العطر كان يستقبلها كزائر مميز.

دخلت إيلا بخطوة مترددة، تشعر بإحساس غريب، ثم تجمدت في مكانها.

كانت القاعة واسعة، يغمرها ضوء ناعم ينبعث من شمعدانات مرتفعة على الجدران، يرقص كأنما يلعب مع ظلالها، وفي منتصفها، تمتد طاولة طعام طويلة بسط عليها قماش أسود كأن الليل نفسه انحنى ليغطيها، فوق الطاولة، شموع تمايلت بانكسار رقيق تحت الضوء، وأطباق من الفضة القديمة، بعضها يحتفظ بأطعمة غامضة يصعب تمييزها، وكأنها وليمة مستعارة من عصر غاب عنه النسيان،

وفي أقصى الطاولة، جلس إليوس،

كان مستندًا على الكرسي بظهره، ساكنًا كتمثال منحوت من الجمر، وقدمه اليمنى مرفوعة فوق الأخرى، بينما يده تداعب عنق كأس بلوري يتصاعد منه بخار أحمر خافت، لا هو نبيذ، ولا شيء عرفته إيلا من قبل،

رفع نظره نحوها ببطء، وكأن كل حركة تتطلب جهدًا كبيرًا، نظراته اخترقتها دون أن تنطق، وكأنما لغتهم كانت عميقة تتجاوز الكلمات، لم يبتسم، ولم يبادر بكلمة، بل ظل يراقبها، مثل صياد يترقب اقتراب فريسته من الفخ، أو كمن يراقب شخصًا ضائعًا يدخل إلى عوالمه المظلمة والخاصة.

 

“هل شعرتِ بالجوع، إيلا؟” 

سأل بنبرة مخملية لا تخلو من التحدي، صوته كان ينساب في الهواء كعطر غريب.

لم تجب، بل تقدمت قليلاً إلى الأمام، تحدق في العشاء المهيب المفروش أمامها، وكأنها تحاول فك رموز هذا الطقس الغامض، ثم نظرت إليه، عيونها كانت تتفحص أعماق نواياه، كل شيء كان فيه، من ملابسه الأنيقة الراقية إلى تمايل أصابعه، يحمل أسلوبًا مبالغًا فيه، لكن وراء تلك الأناقة كان يكمن خطر غير مسمى، كما لو كان الليل يحجب شيئًا مظلمًا وساكنًا.

“ظننت أنني سجينة، لكن يبدو أن هناك مراسم استقبال لا تليق إلا بالملوك.” 

تحدثت ببرود، صوتها يشبه جليدًا يتشقق. 

ضحك بخفة، صوته كان منخفضًا كدغدغة برق بعيد:

“في هذا المكان، لا أحد يسجن، فقط، من يقرر أن يبقى.” 

كانت كلماته تتردد في الفضاء المحيط.

اقتربت ببطء، حتى وقفت على الجهة المقابلة للطاولة، تنظر إليه وكأنه عالماً بعيدًا، كانت المسافة بينهما واسعة، لكنها شعرت به قريبًا، كأن الهواء نفسه أصبح جسراً من الأحاسيس الثقيلة، وازدادت وطأتها مع كل نظرة.

“أنا هنا فقط لأفهم، لا لأشاركك هذا العرض.” 

تمتمت بصوت مشحون، مشاعرها متأججة كالمياه تحت جليد رقيق.

مال إليوس قليلًا للأمام، وضع الكأس الفارغ جانبًا، ثم قام بإطلاق عبارة غامضة، عينيه تتلألأ كأنما تحمل أسرارًا عميقة: 

“العرض، بدأ بالفعل، منذ اللحظة التي وطئتِ فيها أرض القبو، وما ستكتشفينه ليس مجرد رؤية، بل تجربة ستسكن أعماقك، وستشعرين بها في كل خلية من خلايا جسدك.”

بدأت أطراف أصابعها ترتجف بخفة، ليس خوفًا، بل من توتر خام، شعورٍ يشبه البرق اللامع الذي يعبر السماء قبل العاصفة.

ثم نهض إليوس من مقعده بهدوء، كان كالنسر الذي يستعد للإقلاع، قامته ثابتة وحركاته هادئة حد الاستفزاز، وكل خطوة يخطوها كانت تضرب في قلبها بإيقاع لم تعرفه من قبل.

اقترب حتى وقف على الطرف الآخر من الطاولة، المسافة بينهما تقلصت، لكنها لا تزال كافية لتشعرها بالحذر.

“دعيني أسألك، إيلا.” 

قال بصوت ناعم، يحمل نغمة توحي بالعمق والغموض.

“ألم تسألِ نفسكِ لماذا لم تهربِ؟ رغم كل الفرص التي أُتيحت لكِ؟”

تجمدت الكلمات على شفتيها، وكأن الإجابة تنمو في داخلها كعرائش متشابكة، لكنها تفتقد لتعبير واضح، صمت، وقبل أن تسمح لنفسها بالكلام، اختفى إليوس كما لو أن ضوءه انطفأ فجأة… 

 

12.ما هي مؤلفاتك الخاصه؟

 

عدت أعمال إلكترونيه منها:

إكليل الحياة، شهادة قيد، ترانيم في درب الهوى، رغبة منتقم. 

وثلاثة أعمال ورقي جميعهم بدار بيت الروايات للنشر والتوزيع/ ترويض ولد العزايزة، توبا والوجه الآخر، وصمة المخلب الملعون.



 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *