كتبت: المحبة لله
عام جديد ها قد بدأ وطرق حياتنا، فلا تجعله يمر كسابق رفقائه؛ بل عليك أن تسابر فيه ليكون أفضل.
وشهر رمضان المبارك على الأبواب قد اقترب، درّب ذاتك من الآن على اغتنام أوقاته، فهو شهر واحد يأتي كل عام ولا يتكرر مرتين أو ثلاث.
لذا اغتنامه واجب بكثرة الأعمال الصالحة: ذكر الله عز وجل، قراءة القرآن الكريم وختمه، تقديم المساعدة للغير ولو بسيطة؛ حتى يكون شهرًا حافلًا بالخيرات والبركات كل أوقاته كذلك وليس الفضيل فحسب.
فالدنيا ليست إلا امتحانًا، آملين أن تكون النتيجة في النهاية تسرّنا، وحصادنا الذي نجنيه منها يكون فالحًا لا يشوبه أي شيء يخذينا؛ لأن الحياة السرمدية التي لا عودة منها لإصلاح ما فات هي الآخرة، التي فيها ميعادنا وحياتنا الأساسية تبنى بالأعمال الصالحة.
فيها أناس يرجون ويدعون أن يعودوا مجددًا ليعملوا صالحًا فيما تركوه، وهناك آخرون يتمنون أن يعودوا أيضًا، لكن ليزيدوا في الخير الذي فعلوه. والخيار الآن بين أيدينا قبل فوات الأوان: لأي حزب تريد أن تنضم؟ إلى الذين كانوا في الخيرات يسارعون أم إلى الشق الآخر؟
بكلتا الحالتين أنت من تتحمل النتيجة، لكن احذر ذاك السبيل الذي ستسلكه؛ لا يمكنك الرجوع عنه أو اختيار غيره عندما تُفاجأ بأنك قد انتقيت الطريق الخطأ وتود أن تغيّر مسارك، لأنه كما تعلم لا ينفع الندم حين إغلاق باب التوبة.
فسارع الآن وعاهد ربك أن تصلح من نفسك ليقبلك من عباده الصالحين. تلك هي الأمنية المرجاة، والحلم الذي يتوجب علينا السير وراءه إلى أن نحققه ونراه جليًّا بنظرة الرضا من رب العالمين؛ ثم التفاخر من والدينا والمسلمين على النبتة الصالحة التي أينعت ثمارها بالفلاح في الدارين.
ولكن ذاك الأمر يحتاج إلى عزيمة وثبات على الحق، داعين الله عز وجل أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
![]()
