بقلم: محمد دسوقي
فحين تصبر وتتحمل تكون النتيجة فوزًا.
فالذين لا يصبرون قلَّما ينالون، ولا ينالون مثل الذين توكّلوا على ربهم.
فبنو إسرائيل، مع تلك البركات وتلك المعجزات والآيات كالمَنِّ والسلوى، ماذا قالوا بعدئذ؟!
إنّا لن نصبر على طعام واحد!
ثم ماذا طلبوا؟ أن يُخرج الله من الأرض بقلها وقثّائها وفومها وعدسها وبصلها؟!
ماذا بعد المَنِّ والسلوى؟!
بعد الذي هو خير، تريدون الدَّني؟! في دنياكم؟!
فلم يزالوا يطلبون الدَّنيّة حتى أدخلهم الله في تلك المجاهل والتيه، حتى يفنى ذلك الجيل عن آخره، ويتربَّوا تحت عين الله، ثم دخلوا الأرض المقدَّسة، ولكن لم يصبروا حتى فسدوا فيها!
فكانت اللعنة في الدنيا والآخرة تلاحقهم.
وضُربت عليهم الذلّة والمسكنة، وباؤوا بغضبٍ من الله حين لم يصبروا عن نبيٍّ من الله أن يأمرهم وينهاهم ويزجرهم عن عتوّهم.
![]()
