...
IMG 20260121 WA0188

 

الكاتبه المحبة لله

 

قد لاح الأمل بيديه في وجه الحزن قائلًا: لا تفكر يومًا أنت واليأس أنكما ستنتصران عليّ؛ لأنني الأقوى بينكما، وأستطيع الوقوف في وجهكما، ولا يمكن لأحد أن يقهرني، فأنا موجود نبتةً بكل شخص، ويمكنه أن يغذيني إلى أن أصبح صنديدًا أو ضعيفًا يسهل على أي شيء هزيمتي مهما كانت عزيمتي وإصراري على النهوض مجددًا؛ بينما ذاك الفيروس يقترب مني أكون كالمحارب الذي يتسلح بربه أولًا قبل سيفه الذي يخرج من غمده لا يقبل سوى بالنصر أو الشهادة، فأنا من الحلم جئت لأشعل نيران البهجة رغم الظروف والنوب التي تواجهني في سبل الحياة، وانقشع القناع معلنًا عن بروز الشمس بعد كُحل الديجور وستائره التي تهبط بسهامها النارية التي تلهب القلب في شعور حنين إلى لذة السعادة بعدما تحقق النجاح؛ بينما كانت بذرته الأمل والثقة بالله سبحانه وتعالى أن بعد العسر يسر، وأن الحزن لا يدوم مثلما السرور، أن لكل بداية نهاية، وأن بعد الصبر جبر يليق بكل حالم صدق حلمه ومضى نحوه بمثابرة لا تنتهي إلا بالفلاح في صراع الدنيا.

كل ما علينا أن نتحلى بالأمل ونبحر بقارب من الصبر؛ فنَجني بعدها الثمار تكون مبهجة غير ما ذكره القنوط الذي ظل يصرخ بأذننا أننا أخفقنا وانتهت القصة من قبل أن تبدأ، بل يظل يسرد سيلًا من الإحباط بكلمات مشابهة يحول ليلنا إلى ظلام سرمدي، وكلما بزغ الفجر كان ضياؤه لا يكفي ذاك الديجور الذي حلّ بنا مثل غرفة مظلمة لا يلجها إلا بصيص من النور، في وجودها يتشبث الساكن به ليمضي إلى خارجها بسلامة وأمان.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *