...

 

الكاتبه إيمان شلاش

 

لا أعلم ماذا أكتب ووطني ينزف بدل الدماء والدموع… شبابًا.

أجل، وطني ينزف شبابًا، شبابهم ضاع لغدر صاغه الضباع من أجل مصالحهم الشخصية. شباب كانت والداتهم تنتظر أن ترى أولادهم على سفرة العشاء ككل ليلة.

شباب كانوا يخططون ويرسمون مع محبوباتهم تفاصيل زفافهم أو خطوبتهم.

شباب كانوا فرحين بقدوم مولود أو مولودة رزقهم الله بهم.

قتلوا شبابًا كنا نستند عليهم ونفخر بهم بين الأمم،

سرقوا زهورًا وقناديلَ كانت تضيء عتمة بلادنا.

خطفوا أرواحًا كانت تحلم وتخطط وتتأمل.

كيف للعقل البشري أن يتحمل قتل شاب يحمل أحلامه وأفكاره وشخصيته وكيانه، كيف يُقال لهم بشر وهم ذئاب تتشبع بأحلام وزهرة شبابنا.

بلدي يكاد يصاب بعدوى القارة العجوز، فيتحول من بلد نابض بالشباب والنشاط والتطور لدولة قاحلة لا تحوي سوى العجائز.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *