...
IMG 20260122 WA0247

 

حوار أمل سامح 

 

 

حين يتحوّل الخوف إلى حكاية، وتصبح الظلال لغة، يولد كاتب لا يكتب ليُخيف فقط… بل ليكشف ما نخشى الاعتراف به.

من قلب صعيد مصر، حيث تتجاور الأسطورة مع الواقع، خرج محمود الأمين حاملًا شغفه بأدب الرعب والجريمة، ليصنع عالمه الخاص عبر حكايات تتسلّل بهدوء إلى عقل القارئ قبل أن تحكم قبضتها على روحه. ثماني سنوات من التجربة والبحث والمواجهة مع الذات، انتهت بمحطة فارقة: أول رواية ورقية تحمل بصمته، وتعلن عن اسم جديد يخطو بثبات في المشهد الأدبي. في هذا الحوار، نقترب أكثر من محمود الأمين، لنفهم كيف تُولد الفكرة، ولماذا يختار الرعب طريقًا، وكيف تتحوّل التجارب الشخصية إلى نصوص لا تُنسى.

 

1– بدايةً، نود أن نمنح القارئ نبذة موسَّعة عنك وعن مسيرتك الأدبية.

 

أنا الكاتب محمود الأمين، من مواليد محافظة قنا – مركز نجع حمادي، أبلغ من العمر 26 عامًا، وأعمل في مجال كتابة قصص الرعب والجريمة منذ ما يقرب من ثماني سنوات. هذا العام يشهد محطة فارقة في مسيرتي، حيث أستعد لإصدار أول رواية ورقية لي، وهي رواية رعب بعنوان «حكاوي بشندي».

 

2-كيف بدأت رحلتك مع الموهبة؟ ومتى اكتشفت شغفك الحقيقي بالكتابة؟

البداية كانت من خلال حبي الشديد للقراءة في هذا النوع من الأدب، ثم قررت أن أجرّب الكتابة بنفسي. نشرت أولى محاولاتي على وسائل التواصل الاجتماعي، ولاقت تفاعلًا وإعجابًا كبيرًا من الجمهور، وكان ذلك الدافع الحقيقي للاستمرار.

3- ما الخطوات التي ساعدتك على صقل موهبتك وتطوير أدواتك؟

القراءة تأتي في المقدمة، فهي الأساس لأي كاتب، تليها مرحلة البحث ثم الممارسة المستمرة. كل عمل جديد أتعلم منه شيئًا يضيف إلى تجربتي.

 

4- ما البيئة المثالية التي تفضّل الكتابة فيها؟

 

أحب الهدوء جدًا، فهو العامل الأساسي الذي يساعدني على التركيز وتقديم أفضل ما لدي.

هل تمتلك اهتمامات أو مواهب أخرى إلى جانب الكتابة؟

في الوقت الحالي لا، لكنني في المستقبل أطمح إلى تعلّم مجال التصميم.

 

5– ما أبرز إنجازاتك التي تفخر بها حتى الآن؟

 

قدّمت عددًا كبيرًا من القصص عبر صفحتي الشخصية وعلى قنوات يوتيوب، وهو ما لفت انتباه دار النشر، وكان السبب الرئيسي في التواصل معي لإصدار أول عمل ورقي.

 

6- من الشخصيات التي تعدّها قدوة أو مصدر إلهام أدبي؟

 

أخي الكاتب الكبير محمد شعبان (العارف)،

ورحمة الله عليه د/احمد خالد توفيق، الذي ترك أثرًا لا يُنسى في وجداننا جميعًا.

 

7- هل شاركت سابقًا في معرض الكتاب؟

 

ككاتب هذه هي المرة الأولى، لكنني زرت المعرض من قبل في عام 2023 كقارئ.

 

8- ما أبرز التحديات التي واجهتك في مشوارك الإبداعي؟

 

أصعبها كان فقدان الشغف، ومحاولات التقليل من قيمة الكاتب. تجاوزت ذلك بالاستمرار في الكتابة وعدم التوقف.

9- كيف ترى دور المواهب الأدبية في المجتمع؟ وما رسالتك للمواهب الصاعدة؟

 

أراهم مؤثرين بشكل كبير جدًا. رسالتي لهم أن يطوّروا أنفسهم بالقراءة والبحث، وأن يعرفوا كل ما يخص مجالهم جيدًا.

 

10- كيف بدأ التعاون بينك وبين دار وعي للنشر والتوزيع؟

الدكتور محمد أبو اليزيد، مدير الدار، اطّلع على أعمالي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتم التواصل معي عن طريق كاتب زميل، واتفقنا على كل التفاصيل في إطار من الاحترام والتعامل الراقي.

 

11- ما الخطوة التالية في مسارك الأدبي؟

 

أعمل حاليًا على التحضير لرواية جديدة تصدر العام المقبل، وستكون مختلفة عمّا قدمته سابقًا.

 

12-كيف تتعامل مع لحظات فقدان الإلهام؟

 

أحيانًا ألجأ للسفر، أو الاستماع إلى بعض القصص الصوتية التي تُذاع على قنوات متخصصة.

ما العمل الذي تعتبره نقطة تحوّل في حياتك الأدبية؟

قصة «الملحد»، فهي كانت نقطة الانطلاق الحقيقية، وكان لها تأثير إيجابي كبير زاد من شغفي بالكتابة.

 

13-كيف توازن بين ذوقك الشخصي ومتطلبات القارئ؟

 

القارئ هو الأهم بالنسبة لي، أحاول دائمًا فهم ما يحتاجه، وأقدمه له بأسلوبي.

 

14-هل تعتمد خطة محددة أثناء الكتابة؟

 

في البداية كانت الكتابة عفوية، أما الآن فأبدأ بالفكرة أولًا ثم أعمل على تطويرها بشكل منظم.

 

15- كيف ترى دور دور النشر في دعم المواهب الجديدة؟

بعض دور النشر بدأت فعلًا في منح الفرص، لكن ليس الجميع. أتمنى أن يكون التركيز على جودة الكتابة أكثر من شهرة الكاتب.

16- ما رأيك في النقد؟

 

النقد مهم جدًا لتطوير الكاتب، وأتعامل معه بروح إيجابية دون أي حساسية.

 

17- ما أكثر الأعمال قربًا إلى قلبك؟

 

قصتا «الملحد» و*«المجذوب»*، لأنهما مختلفتان عن نمط كتاباتي المعتاد.

ما الرسالة التي تحرص على إيصالها من خلال كتاباتك؟

تقديم نصيحة إنسانية نابعة من تجارب شخصية، تمس القارئ وتجعله يفكّر.

كيف ترى مستقبل الكتاب الورقي في ظل التطور الرقمي؟

لن يفقد قيمته أبدًا، طالما هناك من يقدّر الكتاب ويؤمن بأهميته.

 

18- ما النصيحة الذهبية التي تقدمها لأي كاتب شاب؟

 

الصبر، تقبّل النقد، والسعي الدائم للتطوير.

 

19- وأخيرًا، كيف تقيّم بداية تعاونك مع دار وعي؟

 

تعامل راقٍ ومحترم، وأتمنى أن تستمر الدار على هذا النهج خلال المرحلة المقبلة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *