...
IMG 20260128

حوار: صفية بن حمزة

 

مجلة الرجوة الأدبية 

 

 

عامر ذوادي، كاتب ومؤلف جزائري، من مواليد 24 جانفي 2000، طالب ماستر 2 سمعي بصري بجامعة المسيلة. شغوف بالكتابة الأدبية وصياغة النصوص، اختار الكلمة وسيلة للتعبير وبناء المعنى. أصدر كتابه «ظلال المعنى»، وشارك في عدد من الكتب الجماعية والإلكترونية، إلى جانب اهتمامه بكتابة المقالات والنصوص الأدبية. كما ينشط في العمل التطوعي، من خلال مشاركته في المبادرات الاجتماعية وتنظيم الملتقيات داخل الوسط الجامعي، جامعًا بين الإبداع الثقافي والمشاركة المجتمعية.

في هذا الحوار، نقترب من تجربته الإبداعية، ورؤيته للكتابة، ومسيرته الأدبية 

 

 

1: كيف كانت بدايتك الأولى مع الكتابة، ومتى شعرت أنّها أصبحت جزءًا من حياتك؟

في الحقيقة، الكتابة لم تكن يومًا من اهتماماتي، ولم أكن أفكر إطلاقًا في هذا المجال، إلى أن جاء يوم كتبت فيه خاطرة قصيرة على موقع فيسبوك، فنالت إعجاب بعض الأصدقاء، وهو ما شجّعني على الاستمرار وكتابة المزيد. لاحقًا شاركت في كتب جماعية على مستوى الجامعة، ولاقت كتاباتي استحسانًا، وهنا شعرت أن الكتابة بدأت تأخذ حيّزًا مهمًا في حياتي.

2: هل كان هناك حدث أو شخص معيّن شجّعك على دخول عالم الكتابة؟

: في الواقع، لا يوجد شخص معيّن كان له هذا الدور، بل كان التشجيع يأتي من تفاعل الأصدقاء والمتابعين مع ما أنشره على حسابي في فيسبوك، وهو ما منحني دافعًا معنويًا للاستمرار.

3: هل تتذكّر أول نص كتبته؟ وماذا يمثّل لك اليوم؟

: لا أتذكّر أول نص كتبته حرفيًا، لكنني أذكر أنه كان خاطرة دينية قصيرة. اليوم، يمثّل لي ذلك النص بمثابة الشمس المشرقة، والقمر المنير في الليلة الظلماء، لأنه كان الشرارة الأولى لبدايتي مع الكتابة.

4: برأيك، هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا، أم أنّ الكتابة موهبة لا يمتلكها الجميع؟

الموهبة بلا شك هي الأساس، لكن كما يُقال: ليس نيل المطالب بالتمنّي، فمن أراد سعى، ومن سعى وصل، وذلك بتوفيق من الله عزّ وجلّ.

5: هل أثّرت تجاربك الشخصية في كتاباتك؟ وكيف؟

نعم، التجارب الشخصية تلعب دورًا كبيرًا في صقل الموهبة والوصول إلى قمة الإبداع، خاصة من خلال الاحتكاك بالأشخاص الإيجابيين، والاستفادة من تجاربهم، والتعلّم من الأخطاء، لأن الأخطاء أحيانًا ترسم ملامح طريق النجاح.

6: ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال مشوارك الأدبي؟ وبماذا تنصح لتجاوزها؟

لا توجد تجربة ناجحة أو شخص ناجح إلا ومرّ بصعوبات، ومن أبرزها فقدان الثقة بالنفس في بعض المراحل، والملل من الطريق، إضافة إلى النقد الهدّام من الأشخاص السلبيين.

ولتجاوز فقدان الثقة، يجب تجديد الأمل، وعقد العزم على المواصلة، فالحصاد آتٍ بعد الزرع والاجتهاد. أمّا النقد الهدّام، فالتعامل الأمثل معه هو الإعراض والصمت والمضي قدمًا، لأن الإنجاز في النهاية كفيل بإسكات الأفواه.

7: كيف تولد فكرة النص لديك؟ هل تأتي فجأة أم بعد تفكير طويل؟

بعض الأفكار تخطر على البال فجأة، بينما تتطلب أفكار أخرى صبرًا وتفكيرًا عميقًا وطويلًا قبل كتابتها.

8: هل تعتمد على روتين معيّن أثناء الكتابة أم تكتب حسب الحالة المزاجية؟

أكتب غالبًا حسب الحالة المزاجية، فعندما يكون المزاج مناسبًا، يخرج النص في أبهى صوره من حيث الجودة.

9: لمن تكتب أكثر: لنفسك أم للقارئ؟

أكتب أحيانًا للتعبير عمّا يجول في خاطري من خلال الخواطر، وأحيانًا أخرى أكتب لينتفع القارئ ويتسلّى بما أقدّمه من نصوص ومقالات.

10: ما الوقت الذي تراه الأنسب للكتابة حسب تجربتك؟

لا يوجد وقت محدد للكتابة، الأهم هو أن يكون الكاتب في وضع نفسي ومزاج يسمح له بإنتاج نص غني بالمتعة والفائدة.

11: هل يمكن لضغوط الحياة وضجيجها أن تكون سببًا في إبداع الكاتب، أم سببًا قاتلًا للموهبة؟

ضغوط الحياة وضجيجها يجب التعامل معها بحكمة، فلا ينبغي أن نسمح لها بإلهائنا عن ممارسة الموهبة. الإبداع في النهاية مرتبط بإرادة الكاتب، فمن أراد أن يبدع، سيبدع تحت أي ظرف كان.

12: أيّ عمل من أعمالك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

لدي مشاركات جماعية ضمن كتب إلكترونية، لكن لدي مولود أدبي واحد وهو كتاب «ظلال المعنى»، ويُعدّ أقرب أعمالي إلى قلبي، لأنه المولود البكر الذي جاء بعد صبر طويل، وجدّ واجتهاد.

13: ما النصيحة التي تحب أن توجّهها للكتّاب المبتدئين؟

أن يسعوا ويجتهدوا ولا يستسلموا، فما ضاع حق وراءه طالب، مع ضرورة الابتعاد عن السلبيين وأعداء النجاح، والحرص على القراءة المستمرة، لأنها وقود الكاتب وبها ينمّي عقله ويصقل موهبته.

14: في رأيك، هل ما زال في وقتنا الحالي من يقرأ الكتب، أم أنّ التكنولوجيا قضت على القرّاء؟

رغم تطوّر التكنولوجيا وانتشار الإنترنت، ما يزال هناك من يقرأ ويؤمن بقيمة الكتاب، ولن تكون الكتب يومًا مجرّد زينة، لأن القارئ الحقيقي سيبقى وفيًّا للكتاب مهما تغيّرت الوسائل.

 

وفي الختام، أشكركم على منحي هذه الفرصة وعلى هذا الحوار الشيق والممتع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *