...
IMG 20251231 WA0003

 

الكاتبه المحبة لله

 

المرأة ليست نصف المجتمع فحسب؛ لأنها هي المجتمع جلّه، فهي الأم في احتوائها وحنانها، الأخت والرفيقة في إنصاتها لك ومساندتك، الابنة في حنيتها وابتسامتها التي تشرق حياتك بعدما حلّ الدجن عليها وحولها إلى جحيم لا يُطاق؛ أما أنتِ وردة فواحة لا تُقارنين بأحد أو يمكنه أن يسخر منكِ، فالزهرة متفتحة بالجمال الغاني والمنظر الجذاب لا يستطيع أحد أن يكلّ من تأملك أو استنشاق رحيقك الذي يعطي للحياة بريقًا وفرحة؛ لذا عليكِ أن تنتقي من يعتني بالورود بالودّ والمودة لا يسأم منكِ ويذهب باحثًا عن غيرك، بل أنتِ من تجعلين العيوب مزايا بأعين صفيك الذي كتبه الله لكِ ويعلم جيدًا كيف يحافظ على الهبة التي وهبها الرحمن له قبل والدك؟

إن لم يكن ذا دراية كاملة وكافية بالزهور لا تختارينه، فيجب عليكِ أن تختارين لأولادكِ ولكِ رجلًا يعلم كيفية محبة نفسه وتقديرها؛ لأن التفاهم بين الشريكين أفضل بكثير من الحب، فإن الموقف أو الكلمة التي ستُقال يعلم لماذا قيلت وما الذي وراءها؟

المرأة لا تحترم من يرى ذاته رجلًا عليها بالصفع أو الإهانة؛ لأن الرجولة الحقيقية أن تكون كرامتك من كرامة زوجتك لا تسمح لأحد أن يُحدثها بكلمة لا تليق لك، لا يمكن لشخص آخر أن يتغزل بمحبوبتك، لا يجوز لأي شخص كان أن يجرحها بنظرة قبل كلمة وأنت موجود؛ لأنه ما لا تقبله على نفسك لا يُقبل عليها، فهي جزء منك، وإن وُعي ذلك الشعور والحقيقة بيني الرجال ما كان هناك محكمة أُسرى يقف بها شريكا الحياة؛ بسبب أنه يضربها أو يجعل حياتها أَسرًا تحت مسمى “الزواج”. إنه ميثاق غليظ لا يعرف حقيقته الكثير، ولا سيكون طلاق أو خلع لزوجة تشعر بالمقت تجاه توأم روحها الذي ارتبطت به أو تحاول قتله؛ لأن المجتمع الذي تعيش فيه ينظر نظرة مزعجة للمطلقة، فهي لا حق لها بالحياة، وبعد انفصالها عليها أن تبدأ في إعداد لحدها الذي سيكون لها أمانًا وراحة أكثر من العالم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *