الكاتبة شيماء مجراب
أنا أنثى مكسورة، ترى هل يمكن أن تكون الفتاة عبئًا ثقيلًا على جميع الناس؟ في لحظة انكسرت جميع الأحلام أمامي، لم يكن بيدي أن أضمها إلى صدري، ألمحها تبتعد عني في الفراغ المظلم. أنا أنثى ضعيفة وقفت على الأطلال أرثي حالي على حبيب خان الوعد وتركني على الأرض، أنا هنا لازلت حية رغم كل ما حدث، ترى ماذا سيحدث بعد؟ هل ستنشق الأرض لتخرج لي من أحبهم؟ لن يعودوا بعد الآن، رأيت الورود تذبل والأغصان، في مساء مظلم كل الوجوه متهمة أمامي بقتل حريتي وسعادتي، إن الوجع يوخز داخل قلبي. أنا ماذا فعلت للبشر كي يكون عقابي الوحدة؟ أبيت وحيدة، أنهض من فراش البؤس صباحًا إلى الحديقة المنسية التي كانت تعج بالورود والهتافات، أراها الآن أمامي ولا أستطيع أن أعتني بها، يداي مربطتان، وبعدها شربت كوب قهوة ميتة كأنما أعددتها في آخر بقعة من العالم، ليس بها ذوق لا مر ولا حلو، إنه متوسط بين الموت والحياة، هكذا حياتي، فأنا مت وأنا حية، أظل شريدة الحال. نزعت كل الأقنعة، هاهو وجهي اليائس، الذي فقد لمحات الجمال والجاذبية، وقفت على الباب المحطمة أنثر خطايا الزمن البعيد، وامتزجت الألحان مع بعضها لتعد لي لحنًا مختلفًا، هو لحن الموت والحياة معًا، سمفونية أعجبتني، صرت لا أتفجع برؤية الموت ولا أنتظر النمو أو التطور، لقد قطعوا جناحي، وكالطائر المكبل على جذع الشجرة، يشدو ألحان الحزن والضجر، إنه وجهي نفسه الذي تعرض للغدر، أفتح الآن جروحي المعقدة، أنا أنثى شريدة.
![]()
