...
IMG 20260212 WA0007

حوار: زينب إبراهيم 

مجلة الرجوة الأدبية

 

عالم تبدو فيه الضربات سريعة وحاسمة، لا يدرك الكثيرون أن المعركة الحقيقية للاعبي الكاراتيه لا تخاض فوق البساط فقط، بل تمتد إلى الداخل؛ حيث الصبر، والانضباط، ومواجهة الذات قبل الخصم.

فالكاراتية ليست مجرد رياضة تعتمد على القوة الجسدية، بل مدرسة تعلم الانضباط، وتهذب النفس، وتصنع المحارب قبل البطل.

في هذا الحوار، نقترب أكثر من عقل وقلب ضيفنا، اللاعب الذي اختار الكاراتيه ليقوي نفسه قبل أن يبحث عن البطولات، فكانت الرحلة مليئة بالتحديات، والدعم الأسري، والعمل الجاد، حتى تحول الحلم إلى إنجازات حقيقية. حوار صريح نكشف فيه ما وراء الميداليات، ونتحدث عن الطريق، والضغوط، واللحظات الفارقة، والحلم الذي ما زال مستمرًا.

 

 

1.بداية عرفنا عن شخصك الكريم ؟

اسمي أحمد سامح أحمد، بعامي ال18، أدرس بسنتي الأولى من تجارة جامعة الأزهر كما اهوى لعب الكورة.

 

2.كيف كانت البداية، ولماذا اخترت لعبة الكاراتيه؟

كانت البداية صعبة بلا شك، واخترت لعبة الكاراتيه تحديدًا لأنني كنت أبحث عن تقوية نفسي قبل أي شيء آخر.

 

3.ما دور الأسرة في دعمك؟

للأسرة دور كبير جدًا في دعمي، وخصوصًا والدي ووالدتي وإخوتي، فقد كانوا السند الحقيقي لي في كل المراحل.

 

4. من المدرب صاحب الفضل في تطور مستواك؟

الفضل يعود إلى أكثر من مدرب، ولا أحب أن أنسى أحدًا، لكن أود أن أذكر بشكل خاص الكابتن طارق أصلان.

 

5. حدثنا عن برنامجك التدريبي؟

أحرص على التدريب لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات يوميًا، بمعدل ثلاثة إلى أربعة أيام أسبوعيًا.

 

6. ما اللحظات التي لا تُنسى في مسيرتك؟

لحظات التتويج بالبطولات وفرحة الفوز تبقى من أكثر الذكريات التي لا يمكن أن تُمحى من ذاكرتي.

 

7. كيف يقدّم الاتحاد دعمه للاعبين؟

الاتحاد يدعم اللاعبين، لكن ليس بالشكل الذي يحتاجه جميع اللاعبين.

 

8. أين ترى الكاراتيه المصري على الخريطة الرياضية؟

الكاراتيه في مصر يُعد رياضة ناجحة جدًا ولها مكانة مميزة.

 

9. ماذا تطلب من الدولة والاتحاد لصالح اللعبة؟

أتمنى من الدولة والاتحاد المصري للكاراتيه منح اللاعبين فرصًا أكبر لإثبات أنفسهم، والاهتمام باللعبة واللاعبين بشكل أوسع.

 

10.بماذا تنصح لاعبًا مبتدئًا يفكر في ترك اللعبة؟

أنصحه بالاستمرارية، وأن يفكر جيدًا هل هو بحاجة لهذه اللعبة وهل يحبها بالفعل أم لا.

 

11.كيف توازن بين التدريب والدراسة؟

الأمر صعب، وما زلت أواجه تحديًا في تحقيق هذا التوازن، لكنني أحاول قدر الإمكان التوفيق بين التدريب والدراسة.

 

12. هل أثرت الكاراتيه على دراستك؟

على العكس، أضافت لي الكاراتيه الكثير على المستوى الدراسي.

 

13. ما هواياتك بعيدًا عن الكاراتيه؟

أحب لعب كرة القدم.

 

14.لو لم تكن لاعب كاراتيه، ماذا كنت تتمنى أن تكون؟

لا أملك إجابة محددة، فمنذ صغري وأنا أحب مجال اللعب والتدريب، ولو لم أكن لاعبًا لكنت مدربًا.

15. ما أبرز إنجازاتك؟

حققت الحمد لله بطولة أفريقيا في الكاراتيه التقليدي، وبطولة كأس مصر، وبطولة الجمهورية.

 

16. ما أبرز معوقات الرياضة في مصر؟

أبرز المعوقات هي حديث الناس السلبي، ونصيحتي هي عدم الاستماع لذلك والتركيز فقط على الحلم والهدف.

 

17. ما أهدافك المستقبلية؟

لا أحب الحديث كثيرًا عن أهدافي القادمة، لكن من أحلامي أن أصبح بطل عالم قريبًا بإذن الله.

 

 

18. موقف طريف لا تنساه؟

كان لدي بطولة، وبعد أن أنهيت مبارياتي وغادرت، اتصل بي الكابتن وطلب عودتي للعب مرة أخرى، وكان موقفًا متوترًا للغاية.

 

19. ماذا قدمت لك الكاراتيه ومتى تعتزل؟

قدمت لي الكاراتيه الكثير، ولا أنوي اعتزالها تمامًا، بل سأعتزل اللعب فقط، مع الاستمرار كمدرب مستقبلًا.

 

20. هل كنت تتخيل أن تصل لما أنت عليه الآن؟

لم أكن أتخيل أبدًا أن أصل إلى ما أنا عليه حاليًا.

 

21. أكثر لحظة شعرت فيها أن الكاراتيه ليست مجرد لعبة؟

لحظات التتويج بالبطولات وتحقيق الفوز.

 

22.كم مرة فكرت في ترك المجال؟

فكرت كثيرًا في ترك المجال، لكن والدتي كانت دائمًا الداعم الأول لي وتشجعني باستمرار.

 

23.الخسارة في الكاراتيه… نفسية أم جسدية؟

الخسارة في الكاراتيه تكون مؤلمة نفسيًا أكثر من كونها جسدية.

 

24. هل خسرت يومًا بسبب الضغط النفسي؟

نعم، مررت بمواقف خسرت فيها بسبب الضغط النفسي.

 

25.كيف تتعامل مع الخوف قبل النزول إلى البساط؟

أبدأ بقراءة القرآن، والدعاء، وأدخل البساط وأنا واثق من نفسي.

 

26. هل تعرضت لظلم تحكيمي وكيف أثر عليك إن تعرضت له؟

نعم يحدث ظلم أحيانًا في التحكيم، لكنه لم يؤثر عليّ بشكل كبير، ولم أستسلم، وسأستمر في المحاولة حتى أصل إلى حلمي.

 

 

27. رسالة لمسؤول رياضي؟

لا توجد رسالة محددة أرغب في توجيهها حاليًا.

 

28.هل ضحيت بأشياء من أجل الكاراتيه؟

نعم، ضحيت بالكثير من الأشياء، لكنني لا أستطيع ذكرها.

 

29. لاعب تستمتع بمواجهته أو تخشاه؟

لا يوجد لاعب أخشى مواجهته، لكن هناك لاعبين كثيرين أستمتع بمشاهدتهم أثناء اللعب.

 

30. ماذا علمتك الكاراتيه خارج الملعب؟

علمتني الصبر، والهدوء، والطموح.

 

31. هل أنت شخص هادئ خارج الملعب؟

أنا شخص هادئ خارج الكاراتيه، لكن داخلها أُخرج كل طاقتي.

 

 

32.هل تحب أن يحترف ابنك الكاراتيه مستقبلًا؟

نعم أحب ذلك، لكنني لن أُجبره على شيء لا يريده.

 

33 لو تحدثت الكاراتيه عنك، ماذا ستقول؟

ستقول الكثير، وأول ما ستقوله إنني محارب.

 

34.ختامًا ما رأيك بالأسئلة التي طرحت ومجلة الرجوة الأدبية؟

أرى أن مجلة الرجوة الأدبية مجلة جميلة، وأسئلتكم كانت مميزة.

 

ليس كل انتصار يُقاس بميدالية، وليس كل سقوط يُعد خسارة. فالكاراتيه، كما يراها ضيفنا، ليست مجرد مواجهة جسدية داخل البساط، بل رحلة طويلة مع النفس، تبدأ من الإيمان بالذات، وتمر بالصبر والتضحيات، ولا تنتهي عند منصة التتويج.

على مدار مشواره، تعلّم أن الخسارة قد تكون أقسى نفسيًا من كونها جسدية، وأن الظلم أحيانًا جزء من الطريق، لكن الاستسلام ليس خيارًا. وبين هدوئه خارج الملعب، وطاقة المحارب التي يطلقها داخله، تظل الكاراتيه بالنسبة له أسلوب حياة، لا مجرد لعبة.

وبين البساط والحياة، يبقى الكاراتيه درسًا مفتوحًا في الانضباط، والإصرار، والطموح… وحلمًا يسير بثبات نحو العالمية.

Loading

3 thoughts on “بطل افريقيا أحمد سامح أحمد في ضيافة خاصة حول بطولاته مع الرجوة الأدبية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *