الكاتبه نور عبد الله
يتسع الأفق للروح حين تضيق بذاتها، يطرق بابها ذلك السؤال الذي يوقظ المعنى في قلب الوجود، ويجعل الإنسان يعبر من أنا إلى نحن دون أن يفقد جوهره: “ما الحب؟ كيف نحب؟ ونعطي دون أن نقتطع من أجسادنا”. في الحبّ نتعرّى من كل تقييم لنا، ونكتشف أنّ النقص ليس فراغًا بل دعوةً للاكتمال عبر الآخر.
جميلٌ هو الحبّ لأنّه يُربك العقل ليُنقذ القلب، ويكسر صلابة الأنا ليمنحها خفّة العطاء. إنّه فعلُ وعيٍ صامت، نختار فيه أن نرى الآخر كمرآةٍ لا كظلّ، وكحضورٍ لا كامِتلاك. وهكذا يصير الحبّ معنى يُعاش لا يُفسَّر، وطريقًا نعرف به أنفسنا كلّما ظننّا أنّنا عرفناها.
![]()
