الكاتبه المحبة لله
لماذا أراك لغير قلبي نصير؟
وتمدهم باللطف والبشرى الكثير
وتخصني بقسوة عمياء ما
أبصرت في عينيك يومًا من يغير
أنا أقرب الأرواح منك فلم أكن
إلا غريبة في المدى والسرير
كم كنت أحتاج احتواءك لحظة
فوجدت صوتك عاصفًا كزمهرير
لم تقل يومًا كلمة تشفي التي
في القلب من وجع يفيض ويفور
كبرت أخشى أن أرى في كلهم
وجهًا يشابه قسوة وتكشير
أترضى لي زوجًا يكون كطبعكم
قلبًا غليظًا جامدًا كصخور
أنا في العيان صلابة متجلدة
لكنني في داخلي طفل كسير
أبكي عليك وأنت حي بيننا
وكأن فقدك قد دهاني قبل قبري
متى أراك تبسمًا لا يرعب
قلبي الصغير ولا يثير نفور
حرمتني حقًا كفاه الشرع لي
فبم الجواب أمام رب قدير
لن أسامح ما حييت قسوتكم
فالطفل لا ينسى الأذى في الصدور
لكن في صدري رجاء صادق
أن لا يضيع الحلم رغم شرور
فالله أعدل من قلوب قست
وهو النصير إذا تخلى النصير.
![]()
