الكاتب علي سيّار
يا سماءُ أمطري من فوقهم شُهُبًا
ولتملئي كل شبرٍ تحتهم لهبًا
ولا تكفِّي انهمارًا باللظى أبدًا
عنهم، ولا تنزعي بأسًا ولا غضبًا
صبي عذابًا أليمًا وأسكبي حممًا
من الجحيم عليهم واهطلي عطبًا
ولا تفيضي عليهم منك مرحمةً
إذا استغاثوا، ولا غيمًا ولا سحبًا
لأنهم كفروا بالله في شططٍ
وكذّبوا أنبياء الله والكتبَا
وأشركوا بإله الكون واتخذوا
لهم سواه إلهًا آخرًا كذبًا
وجاهروا بمعاصيهم بلا حرجٍ
كم كافرٍ قد عصى جهرًا وما احتجبا
وكم أثيمٍ أتى ذنبًا ومفسدةً
وراح غير مبالٍ بالذي ارتكبا
إن اليهود وأنجاس المجوس بغوا
في الأرض واستكبروا واستنفروا شغبًا
واستصغروا ما عليها حينما قدروا
واستحقروا أمة الإسلام والعربَا
كأنما الله لم يخلق سواهمُ
وليس إلا همُ الأخيار والنجبا
يفاخرون كما لو أنهم خُلقوا
من الضياء وجاؤوا خِلقةً عجبًا
وليس أسوأ من جنس اليهود سوى
جنس المجوس، فما أدناهما نسبًا
لكنما الله قد أفنى ببعضهما
وما يزال عليهم ماطرًا لهبًا
لا عاصم اليوم من بأس الإله لهم
ولا مناص، فأمر الله قد كُتبا
ولا نجاة لهم مما أحاق بهم
من العذاب، ولا ملجأ لمن هربا
وكل نفسٍ ستجزى بالذي كسبت
من الذنوب، وللإنسان ما كسبا
من ذا يغالب أمر الله؟ لا أحدٌ
بغالبٍ أمره إن حق أو وجبا
واليوم لعنة رب الكون قد وجبت
عليهما، ثم حقّت فوقهم غضبًا
ورب دعوة مظلومٍ إذا وقعت
على الظلوم أحالت أُنسه كربا
![]()
