الكاتبه سمر إسماعيل
لقد أنهكني، استهلكني واستنفذني تمامًا تمثيل دور “أنني بخير” من دونك.
ترى لم لا أستطيع نسيانك هكذا؟!!
لم أحبك كثيرًا جدًا لهذه الدرجة؟!!
لم تمر الأيام عليّ ـ في غيابك ـ بطيئة، سخيفة، كئيبة، مملة، مرهقة، متعبة… وكأنها لا تمر؟!!
لم يقتلني الشوق إليك في كل ليلة مئات، بل والآف المرات؟!!
أحادث طيفك… يؤنبني ويعاتبني، أأنبه، أعاتبه وأوبخه بقسوة… ثم أنخرط في بكاء وصريخ هستيري، أرتمي في أحضانك وأغفو كالأطفال!!!
لماذا أنت؟!! أجبني، لماذا؟!!
لماذا تقف حياتي عليك عاجزة، بكماء، مكبلة الأيدي هكذا؟!!
إني لا أهوى الترجي ـ أنت تعلم ـ الحب الذي يأتي ـ بعد الاستعطاف ـ مجاملة فحسب، وطريق الذل لن ولم تكن لتخطوه ساقاي…
لكنك مجبر على ذاك ـ أنا على يقين ـ أنك مجبر، مقيد، مغلل ومسلسل، لست أنت، لست أنت ذلك الذي عرفت وأحببت…
كم يعذبني قلقي عليك هذا أكثر فأكثر؟!!
ماذا لو أنهيت كل تلك الحيرة ـ التي تملأني حتى النخاع ـ وطمأنتني عليك ولو بكلمة؟!!
ما ضرك لو انتشلتني ـ بسؤالك عليّ ـ من وسط زحام كل هذه المعارك في قلبي وفي عقلي؟!!
صبرًا… “أيها القلب الجريح”
صبرًا… “أيها الدمع الذي لا ينضب”
صبرًا… “أيها الخوف البليد” الذي يقبع كجبال “الألب” على صدري،،
إلى أن نلتقي لك كل الحب الذي قد شغف القلب مني…
عشقك الذي قد بات قاتلني…
وإذا لم….. فتذكر أني طالما كنت أريد… بل وظللت أعوامًا طويلة أشتهي هذا اللقاء أطفئ به نيران روحي الموقدة…..
![]()
