الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
١٣ من رمضان
رسالة اليوم هي: كُن رحيمًا بنفسك، كن رحيمًا بنفسك ولا تجعل ضغط الحياة والظروف الصعبة تجعلك مجرد ماكينة عمل؛ لأنك لست كذلك، بل أنت إنسان، وحياة الإنسان منذُ لحظة خلقه تكون بيد الله سبحانه وتعالى، وليس فقط لحظة ولادته بل منذُ لحظة وجوده في رحم الأم وقدره مكتوب، ولن يأخذ أكثر من المكتوب له، ولن يأخذ أقل؛ بل سيأخذ قدره كاملًا من الحياة؛ لذلك اطمئن لأن الله معنا، وهذا لا يعني أن السعي يتوقف، لا، لأنك لن تحصل على ما تريد والمكتوب بقدرك بدون أن تسعى وتبذل جهدًا.
من آيات القرآن الكريم:
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر: 49] – تدل على أن كل شيء في الكون مخلوق بمقدار وميزان دقيق.
مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا [الحديد: 22] – صريحة في أن المقادير مكتوبة قبل وجود الخلق.
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ [يس: 12] – الإمام المبين هو اللوح المحفوظ.
{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [سورة الطور: 48]
اسعَ واعمل بجد، ولكن تذكر أنك إنسان، وارحم نفسك ولا تلُمها، أو تُحمّلها فوق طاقتها، ولا تقلق من غدٍ؛ لأنه بيد الله سبحانه وتعالى، وأقدارنا مكتوبة في اللوح المحفوظ قبل أن نُخلق؛ لذلك استعن بالله واطمئن.
![]()
