الكاتبه أمل سامح
لم يكن هذا اليوم عاديًا…
كان ثقيلاً كأنه يحمل في طيّاته أنين ألف قلبٍ مُقيد.
هناك… خلف القضبان،
لا يُقاس الزمن بالساعات، بل بالخذلان،
ولا تُعد الأيام، بل تُحفظ كجراحٍ مفتوحة في الذاكرة.
وجوهٌ لم تعد تعرف ملامحها،
وأعينٌ أنهكها الانتظار،
لكنها… لم تنكسر.
كيف يمكن لإنسان أن يُسجن عمره،
وتظل روحه حرّة؟
كيف يُسرق منه الضوء،
ويظل يُنير لغيره الطريق؟
اليوم… لم يكن خبرًا يُمرّ سريعًا،
كان صفعةً على وجه الإنسانية،
تُذكّرنا أن هناك من يعيش الألم كاملًا،
بينما نكتفي نحن بمشاهدته.
أسرى… لكنهم أكثر حريةً منا،
لأنهم لم يساوموا،
لم يركعوا،
لم يبيعوا وجعهم بثمنٍ رخيص.
سلامٌ على قلوبٍ تقاوم بصمت،
على أمهاتٍ يخبئن الدموع في الدعاء،
على أحلامٍ مؤجلة… لكنها لم تمت.
فخلف كل قيدٍ… حكاية،
وخلف كل حكاية… وطن لا يُنسى.
![]()
