كتب مصطفى السيد
في لقاء خاص، يفتح لنا اللاعب عبد الفتاح أحمد، الشهير بـ”تاحا”، قلبه ليحكي تفاصيل رحلته الكروية منذ البدايات البسيطة في الشوارع والملاعب الترابية، وصولًا إلى تمثيله لنادي الشرقية للدخان. بين الدعم الأسري، والتحديات القاسية، والأحلام التي لا تزال تُنبت الأمل، يرسم “تاحا” ملامح مسيرة لم تخلُ من العقبات، لكنها تنبض بالإصرار.
البدايات.. عشق مبكر لا يعرف التراجع
حين سألناه عن أولى خطواته مع كرة القدم، أجاب بنبرة يغلب عليها الشغف:
> “منذ نعومة أظفاري، شعرت أن كرة القدم ليست مجرّد هواية، بل شغف يسري في دمي. حين أدخل إلى الملعب، أنسى كل ما حولي، ولا يشغلني شيء سوى الكرة. لم أتعامل معها يومًا كلعبٍ عابر، بل كحياةٍ لا أستطيع الاستغناء عنها.”
دعم الأم وبداية احترافية واعدة
يروي تاحا بدايته الفعلية قائلًا:
> “كانت الانطلاقة من نادي النجوم، حيث خضت اختبارات واختارني مدرب أجنبي. بعد توفيق الله، كانت أمي هي أكبر داعم لي. وقفت بجانبي في كل شيء وتحملت الكثير من أجلي. مهما قلت، لن أوفيها حقها.”
لحظات مؤلمة.. بين الإصابة والخذلان
عن أصعب ما مر به في مشواره، يقول:
> “أكثر ما كان يؤلمني هو الغياب عن اللعب، خصوصًا حين تعلم والدتي بعد المباراة أنني لم أشارك. مرت عليّ لحظات شعرت فيها بالحزن، خاصة مع تعرضي لإصابتين متتاليتين، لكنني حمدت الله دائمًا، وربنا عوّضني خيرًا بعدها.”
الانتقادات لا تُضعف.. بل تصنع لاعبًا أقوى
بسؤاله عن تعامله مع الهجوم الجماهيري، قال بثقة:
> “طبيعي أي لاعب يتعرض لانتقادات أو هجوم، لكني لا ألتفت إليها. أنا أؤمن أن الكرة فيها مكسب وخسارة، والأهم أن أتعلم من الخطأ وأطور نفسي، بدل ما أضيع وقتي في الرد على الانتقادات.”
روحانيات ما قبل المباراة
وحول طقوسه الخاصة قبل المباريات، يقول تاحا:
> “بكون حريص دايمًا على 3 حاجات قبل أي ماتش: الصلاة، وسماع الرقية الشرعية، وكمان لازم أكلم والدتي قبل أي مباراة. وجودها ودعاؤها بيدوني طاقة مش طبيعية.”
الطموح لا يتوقف.. والهدف أكبر
وعن أحلامه، أجاب بابتسامة تعكس طموحًا لا يهدأ:
> “نفسي أحترف برا مصر، ده أكبر حلم عندي. وكمان أتمنى ألعب يومًا ما في الأهلي أو الزمالك. لكن فكرة الاعتزال لسه مش في بالي، تركيزي دلوقتي كله على الملعب وعلى تطوير نفسي.”
![]()
