كتبت: المحبة لله
لم يكن خبرًا عابرًا؛ بل كان صدمة ارتطمت بقلبي بعنف، حتى أيقظت داخلي سيلاً من الأسئلة التي لم أجد لها مفرًا: لماذا صنعت هذه الأسلحة، وكيف أصبح إنهاء حياة إنسان أمرًا لا يتجاوز ضغطة إصبع، ولماذا تحوّل الدفاع إلى إبادة والردع إلى فناء؟
ربما تتشعب الإجابات، لكن الحقيقة تختبئ خلف كلمة واحدة: الضمير أو غيابه تحديدًا.
عندما يغيب الضمير، لا تعود الأسلحة مجرد أدوات؛ إنما تتحول إلى امتداد لقلوب قاسية وظالمة لا ترى في الحياة قيمة ولا في الإنسان حرمة.
بهذا العالم المضطرب، يقف رجال الأمن على خطوط المواجهة، لا دفاعًا عن حدود فقط؛ بل عن معنى الحياة ذاته.
يواجهون موجات من الفساد والطغيان، يقودها من باعوا إنسانيتهم مقابل المال، وسعوا إلى نشر الخراب في العقول قبل الشوارع.
وأخطر ما في هذا الأمر تلك السموم التي تغلف باسم “الهروب” بينما هي في حقيقتها سقوط بطيء نحو الهاوية.
المخدرات ليست مجرد مادة تغيب العقل؛ بينما هي سلاح خفي يفتك بالإنسان من الداخل، يسلبه إرادته، ويعيد تشكيله ككائن فاقد للوعي والحياة، لا يرى إلا ظلامًا يتسع مع كل جرعة.
وهنا تبدأ الكارثة حين يصبح الخطأ احتمالاً، والجريمة رد فعل، والانهيار مصيرًا.
كم من شابٍ انتهت حياته قبل أن تبدأ؟
وكم من إنسان تحول في لحظة غياب إلى قاتل لا يعي ما يفعل؟
مآس تكتب كل يوم، لا لأن السلاح موجود؛ بل لأن الضمير غائب، والأشد قسوة أن بعض هذه النهايات لم تكن سوى نتيجة وهم صدقه البعض: أن الهروب من الألم ممكن.
لكن الحقيقة أن الألم لا يُمحى؛ إنما يتراكم إلى أن ينفجر في لحظة لا تُبقي ولا تذر، إن المشكلة لم تكن يومًا في السلاح وحده في اليد التي تمسكه، والعقل الذي يوجهه، والقلب الذي فقد إنسانيته.
السلام لا يفرض بالقوة، ولا يشترى بالخوف؛ بل يولد من داخل إنسان يعرف قيمة الحياة وما يملكه من نعم بدلاً أن يشكر ربه عليها، كانت النتيجة أستعان به على ما يغضبه وأحيانًا إن لم يكن الغالب هو إزهاق الروح عن طريق الانتحار بعد جرعة كبيرة تناولها في سبيل الشعور بالراحة الوهمية.
![]()
