الكاتب أنــــــور الهــــــــامــــــلي
بطلُ روايتها لم يكن مخلوقًا، ومع ذلك أكرهه.
تتحدث عنه كما لو كان أعزَّ أحبابها وأغلى أصدقائها، تدلّله بالكلمات، كأنه حاميها وفارسها.
بينما وجودي، في جهة اتصالها، شيءٌ زائد لا حاجة له.
أنا الذي غرتُ من الوهم،
أنا الذي قاتلتُ نفسي… لا لشيء، بل لأجل عيونها الحوراء الناعسة التي اخترعتها في مخيّلتي،
ونظراتها الباردة التي تحملني إلى الشواطئ الهادئة،
وإلى غروب الشمس في أعالي قممٍ مترددة.
وجسدها الذي رأيته من خلف شاشةٍ ألمانية، يتمايل كما لو كان طاووسًا.
الأنوثة باديةٌ في تحركاتها،
والحياء يغطي مفاتنها،
والرقة يجسّدها صوتها…
صوتٌ أعجز الموسيقيين والفنانين عن تلحينه.
وحين سألتها عن الحب،
ابتسمت ابتسامة باردة،
كأنها تقول: تبًّا لك، وللحب الذي تتحدث عنه.
فلديها حبيب…
فصّلته، وفصّلت مشاكله وحلوله.
ولهذا السبب، يا سيدي،
لن أبوح لها بحبي،
ولن أحارب حبيبها…
بل سأمزّق الصفحة التي وُلد منها.
![]()
