...
IMG 20260511 WA0008

حوار: هناء علي

من محافظة أسوان، استطاعت كريمة حمدان عقل أن تصنع لنفسها حضورًا لافتًا في الساحة الثقافية والإبداعية؛ فهي شاعرة وملقية وكاتبة وصانعة بودكاست، ومؤدية دوبلاج، ومصممة، ومهتمة بنقش الخط والتمثيل الإذاعي والإعلام. رحلة حافلة بالإنجازات والتكريمات جعلت منها نموذجًا للشخصية متعددة المواهب في هذا الحوار نتعرف إليها أكثر.

 

 

1- في البداية من هي كريمة حمدان عقل بعيدًا عن الألقاب والإنجازات؟

أنا فتاة من محافظة أسوان، أعشق البساطة والشغف في تجربة الأشياء التي تأسرني، وأتمسك بأحلامي مهما كانت؛ لأنني أرى العزيمة والإرادة مفتاحًا لكل باب مغلق. ومن وجهة نظري، فإن الإصرار يصنع المعجزات.

لا أرى الخسارة أو الهزيمة نهاية؛ بل أراها طريقًا جديدًا يمنحني الخبرة الكافية لتحقيق فوز أقوى وأكبر. أما الخسارة الحقيقية فهي الاستسلام، والاستسلام ليس موجودًا في قاموسي. هكذا أصنع من الخسائر إنجازات تتحدث عني، وأحوّل الأحلام إلى واقعٍ ملوّن بالحياة.

 

 

2- كيف بدأت رحلتك مع الشعر والكتابة؟

في البداية، بدأت كتابة الشعر وإلقاءه، وكانت هذه البداية نابعة من مشاعر مؤلمة إثر وفاة والدي، وكانت تلك المشاعر الدافع لاكتشاف هذه الموهبة وإبراز إبداعي.

وبعد ذلك، اتجهت إلى كتابة الخواطر والاقتباسات.

 

 

3- ومتى اكتشفتِ أن لديكِ هذه الموهبة؟

اكتشفت موهبتي عندما توفي والدي، رحمه الله. حينها أصبح القلم صديقي، يكتب ما أعجز عن قوله، وأصف من خلاله المشاعر التي بداخلي، فتكون الأوراق شاهدة على ما نشعر به.

 

 

4- أنتِ متعددة المواهب بين الشعر، والإلقاء، والكتابة، والبودكاست، والدوبلاج، والتصميم، ونقش الخط… كيف استطعتِ الجمع بين كل هذه المجالات؟

الشغف والإصرار هما ما يقوداني؛ فعندما أكتشف أن بداخلي شيئًا يستحق أن يظهر ويلمع، أسعى إليه. عندما تؤدي شيئًا بحب وشغف، ومع الإصرار والعزيمة، فإنك حتمًا تصبح مبدعًا يخلق لنفسه ألوانًا متعددة، ويعبّر عن ذاته بأكثر من لون وشكل.

أنا أعشق شغفي وصوتي الداخلي الذي يقودني إلى تجربة أكثر من مجال يعبر عني. والأهم أنني لا أخاف من الخسارة، بل أحوّلها إلى فوز أفضل ناتج عن خبرة كافية. كما أنني دائمًا أبحث عن مواهب جديدة داخلي وأسعى إلى اكتشاف المزيد والتعلم المستمر.

 

 

5- أي هذه المواهب الأقرب إلى قلبك، ولماذا؟

كل موهبة من مواهبي تحمل شغفًا خاصًا يقودني إلى التألق والعيش في تفاصيلها، وأرى في كل موهبة شعورًا يجب أن يصل إلى القلوب.

لكن الشعر هو الأقرب إلى قلبي، لأنني أجد فيه مساحة واسعة للتعبير عن الذات، وكلمات تُكتب بين السطور وتصل إلى القلوب عبر الإلقاء، فتلامس الأرواح. فكم من شخص يجد نفسه بين السطور، وكم من شخص يسمع قصيدة وكأنها تصف حاله.

 

 

6- كيف أثّر الإلقاء على تجربتك الشعرية والكتابية؟ وهل ترين أن الكلمة حين تُلقى تختلف عن الكلمة المكتوبة؟

الإلقاء صوت يصفنا ويعبّر عنا، وأنا أجيد الإلقاء لأنه يحرر كل الكلمات الصامتة. نعم، أرى فرقًا واضحًا بين الكلمة المكتوبة والمُلقاة؛ فالكلمات حين تُقرأ قد تصفنا، لكن حين تُسمع تحمل مشاعر مختلفة، وكأن الصوت يحرر كل كلمة صامتة على الأوراق وكل شعور صامت في القلوب.

 

 

7- حصلتِ على العديد من التكريمات والجوائز في مجالات متعددة، ما التكريم الأقرب إلى قلبك وما الذي مثّله لكِ؟

لا أرى تكريمًا واحدًا أقرب إلى قلبي من غيره، بل أرى أن كل تكريم هو قصة وإنجاز وبصمة تتحدث عني، وتساهم في تشكيل شخصيتي متعددة المواهب. كل تكريم يمثل تألقًا ونجاحًا، وجميعها قريبة إلى قلبي بمشاعر مختلفة صنعت مني قصة من الإنجازات والنجاحات وبناء الذات.

 

 

8- كيف ترين دور الإعلام والبودكاست في إيصال الرسالة الأدبية والثقافية؟

الإعلام هو صوت الحقيقة، ويجب أن تصل الحقيقة كما هي دون تزييف، حتى لا تتحول من حقيقة إلى كذبة تضلل الناس. لذلك يجب أن يكون صوت الضمير حاضرًا دائمًا في الإعلام.

أما البودكاست، فهو وسيلة قوية لنقل المعرفة والرسائل الهادفة، ويجب أن يكون قائمًا على معلومات صحيحة ومحتوى مفيد، حتى وإن كان يحمل طابعًا ترفيهيًا، لكن بأسلوب جذاب ومفيد للجميع.

 

 

9- لكِ تجارب في التمثيل الإذاعي والدوبلاج، كيف أثرت هذه التجارب في شخصيتك وإبداعك؟

هي تجربة مختلفة تأخذني إلى عالم تلوين الصوت، وهو عالم ممتع يجعلني أخلق من المشاعر المكتوبة صوتًا يصف الإحساس ويجسده بصورة أقرب إلى المتلقي.

 

 

10- أجريتِ العديد من الحوارات الصحفية والتقارير والمقالات، كيف ترين أهمية الظهور الإعلامي للمبدع؟

أهمية الظهور الإعلامي تكمن في ترك بصمة تتحدث عنك، وعن نجاح له قصة تستحق أن تُروى. فهو يعرّف الناس بك، ويسلط الضوء على إبداعك، ويجعلك حاضرًا في الساحة. لذلك على كل مبدع أن يجتهد في بناء كيان يتحدث عنه وعن رحلته وما خلفها من إصرار وتعب وعزيمة، حتى يحلّق بشغفه في سماء الإبداع والتميز.

 

 

11- ما رأيك في الدور الذي يقدمه جروب ارتقاء في دعم المواهب وإبرازها ومنحها مساحة للتعبير والظهور؟

أرى أن جروب ارتقاء يمثل دافعًا لكل موهبة تريد أن تتألق، ولكل حلم يسعى إلى التحقق، ولكل شغف يبحث عن فرصة للظهور. فهو مساحة داعمة للمواهب، تسلط الضوء عليها وتمنحها الفرصة لتترك بصمتها وتلوّن أحلامها بالنجاح.

 

 

12- أخيرًا ما الحلم الأكبر الذي تسعى كريمة حمدان عقل لتحقيقه في المستقبل؟

أحلم بأن أتألق أكثر، وأن أصبح شاعرة معروفة تحمل اسمًا يلامس القلوب والأرواح ويترك أثرًا. كما أتمنى أن يكون لي العديد من الكتب في الشعر والخواطر التي تبرز اسمي، وأن أواصل التألق في باقي مواهبي، وأحقق المزيد من الإنجازات والنجاحات التي تتحدث عني وتعرّف الناس بمن هي كريمة حمدان عقل.

 

#ارتقاء

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *