حوار: أحمد محمد
في عالم التعليق الصوتي والإعلام الرقمي، استطاعت المعلقة الصوتية الجزائرية «Sono Voiceover» أن تضع بصمتها الخاصة من خلال شغفها باللغة والصوت والإعلام، مستندة إلى خلفية أكاديمية قوية تجمع بين الترجمة العربية الإنجليزية والصحافة التطبيقية. وبين العمل الحر في التعليق الصوتي والتدريس، تسعى دائمًا إلى تطوير مهاراتها التقنية في الهندسة الصوتية والمونتاج وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الحوار، تتحدث «Sono Voiceover» عن واقع التعليق الصوتي في الوطن العربي، وتأثير الذكاء الاصطناعي، ورؤيتها للإعلام التقليدي والرقمي، إضافة إلى تأثير التريندات والخوارزميات على المحتوى الذي نراه يوميًا.
في البداية حدثينا عن نفسك أكثر؟
اسمي الفني «Sono Voiceover» من الجزائر، حاصلة على ماستر ترجمة عربي إنجليزي وماستر في الصحافة التطبيقية، وأعمل كمعلقة صوتية مستقلة وأستاذة لغة إنجليزية. ومن أكثر الصفات التي أحرص عليها في عملي روح القيادة والانضباط والتخطيط.
وما المهارات التي تسعين إلى تطويرها خلال الفترة المقبلة؟
أسعى إلى تطوير مهاراتي التقنية بشكل أكبر، خاصة في مجالات الهندسة الصوتية والمونتاج، إلى جانب التوسع في فهم أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
من وجهة نظرك هل مجال التعليق الصوتي يأخذ حقه من الانتشار في الوطن العربي؟
المجال منتشر بالفعل، لكن المشكلة أن العرض أصبح أكبر من الطلب، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في المنافسة من خلال توليد أصوات بشرية بالاعتماد على قواعد البيانات.
كيف ترين الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟ وأيهما الأقوى في إيصال الرسالة الحقيقية؟
الإعلام التقليدي كان دائمًا يخضع للخط الافتتاحي للمؤسسة، وبالتالي يتم تأطير الخبر ورسم الصورة الذهنية التي تريدها المؤسسة، خاصة أن الجمهور وقتها لم يكن يمتلك مساحة حقيقية للتفاعل، وكان أقصى ما يستطيع فعله هو تغيير القناة.
أما اليوم، فرغم أن فكرة تأطير الخبر لا تزال موجودة، فإن امتلاك الجمهور للهاتف واعتماد الناس على إرسال الأخبار بأنفسهم فيما يعرف بـ«صحافة المواطن» جعل المشهد أوسع وأكثر انفتاحًا.
أصبح بإمكان الناس التعليق على الخبر وتصديقه أو تكذيبه، لكن رغم ذلك لا تزال سيطرة الجهات القوية واضحة حتى مع وجود مساحة أكبر من الحرية في صناعة الخبر والمشهد الإعلامي.
ومن الناحية العملية، أرى أن الإعلام الرقمي ـ رغم مشكلات الأخبار المفبركة ـ يبقى الأفضل والأكثر تأثيرًا في الوقت الحالي.
خلال الفترة الأخيرة أصبحت “التريندات” تسيطر على السوشيال ميديا هل ترين أننا قادرون على التحكم فيما يظهر وما يختفي؟
بالتأكيد، فمواقع التواصل الاجتماعي تخضع لسياسة الخوارزميات، وبالتالي نحن إلى حد كبير تحت تأثير هذه الخوارزميات التي تختار لنا المحتوى بناءً على اهتماماتنا وسلوكنا أثناء التصفح. وحتى على “إنستغرام” أصبح بإمكان المستخدم تحديد ما يريد مشاهدته من خلال التحديثات الجديدة، لكن في أحيان كثيرة نجد أنفسنا أمام محتوى لم نختره بإرادتنا، فقط لأنه أصبح رائجًا ويحظى بانتشار واسع.
لو كانت هناك رسالة توعية تودين أن تبقى كبصمة صوتية لا تُنسى.. ماذا ستكون؟
«تمتع بالتفكير النقدي… ولا تصدق كل شيء.»
وفي النهاية لمن توجهين كلمة شكر؟
أشكر كل شخص مرّ في مشواري وعلّمني أو قدّم لي معلومة ساعدتني على التطور والوصول لما أنا عليه اليوم.
![]()
