...
IMG 20260514 WA0003

حوار: أحمد محمد

في عالم أصبح فيه الصوت وسيلة للتأثير وصناعة الحضور، استطاعت مريم محمد عبد الفتاح أن تضع لنفسها بداية مختلفة، تجمع بين الشغف والطموح والعمل على تطوير الذات. طالبة بكلية الدراسات الإنسانية قسم التاريخ، وصاحبة تجربة مميزة في مجال التعليق الصوتي والعمل التطوعي، حيث تشغل منصب قائدة فريق الفويس أوفر داخل مبادرة سفراء الوعي الزراعي التابعة لجامعتها، إلى جانب عملها كمدرسة ومعلقة صوتية.

 

ولم تكتفِ مريم بذلك، بل حرصت على تنمية خبراتها المهنية، فالتحقت بدبلومة العلاقات العامة والإعلام السياحي، وتخرجت فيها بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وكانت من أوائل الدفعة، كما ألقت كلمة الخريجات، وأصبحت عضوًا منتسبًا بنقابة السياحيين التابعة لجريدة عاجل مصر. وفي هذا الحوار تتحدث مريم عن رحلتها، وطموحاتها، ورؤيتها للإعلام والسوشيال ميديا، وأهم الرسائل التي تؤمن بها.

 

كيف كانت بدايتك مع مجال التعليق الصوتي؟

 

بدأت حبي لمجال التعليق الصوتي منذ فترة، وكنت قد قدمت بودكاست بالفعل، لكن للأسف لم أستكمل التجربة وقتها. وبعد ذلك شاركت في العمل التطوعي داخل جامعتي من خلال مبادرة سفراء الوعي الزراعي، وأصبحت قائدة فريق الفويس أوفر، وأقوم بتدريب أعضاء الفريق، وهو ما منحني خبرة وثقة أكبر في المجال.

 

وماذا عن تطويرك لنفسك على المستوى المهني؟

 

كنت حريصة دائمًا على تقوية شهادتي وخبراتي حتى أكون جاهزة لسوق العمل بعد التخرج، لذلك التحقت بدبلومة العلاقات العامة والإعلام السياحي، والحمد لله تخرجت فيها بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وكنت من أوائل الدفعة، كما ألقيت كلمة الخريجات. وحاليًا أصبحت عضوًا منتسبًا في نقابة السياحيين التابعة لجريدة عاجل مصر.

 

عرفينا أكثر بشخصية مريم بعيدًا عن الدراسة والعمل؟

 

أنا مريم محمد عبد الفتاح، من مدينة نصر، أدرس بكلية الدراسات الإنسانية قسم التاريخ، وأعمل حاليًا كمدرسة ومعلقة صوتية. أكثر ما يهمني في أي بيئة عمل هو الراحة النفسية والتعاون والتقدير والود. لا أحب التعامل مع الأشخاص السلبيين أو المؤذيين نفسيًا، لأن ذلك يؤثر على إنتاجيتي بشكل كبير.

 

هل لديكِ طموحات خاصة بمجال السوشيال ميديا؟

 

بالتأكيد، أتمنى أن أوسع نشاطي على مواقع التواصل الاجتماعي، وفكرت كثيرًا في كيفية البداية. لدي أفكار كثيرة وكتبت بالفعل بعض النصوص، لكن ما زلت أخشى اتخاذ الخطوة الأولى، رغم اقتناعي أن البداية هي أهم خطوة في أي نجاح.

 

ما رأيكِ في مجال التعليق الصوتي؟ وهل حصل على حقه من الانتشار داخل مصر؟

 

في الحقيقة لا، رغم أنه مجال مميز جدًا، إلا أن الكثير من الناس لا يفهمونه بالشكل الكافي أو لا يدركون أهميته. أتمنى أن يتطور المجال أكثر، وأن تتوفر له تطبيقات وبرامج أسهل، وأن يدخل في مجالات أوسع حتى يحصل على الانتشار الذي يستحقه بالفعل.

 

كيف ترين الفرق بين الإعلام القديم والإعلام الحالي؟ وأيهما الأقوى في توصيل الحقيقة؟

 

أرى أن الإعلام الحالي أصبح أسرع وأكثر انتشارًا، والناس أصبحت تمتلك وعيًا أكبر، كما ظهرت أساليب حديثة ومميزة في نقل الأخبار والمعلومات، رغم وجود بعض السلبيات أيضًا. أما الإعلام القديم فكان هادفًا جدًا وله قيمة كبيرة، لكن الإعلام الحالي يتميز بسرعة الوصول والتأثير بسبب مواقع التواصل الاجتماعي.

 

في الفترة الأخيرة أصبحت التريندات تسيطر على السوشيال ميديا، كيف ترين ذلك؟

 

أعتقد أن الأشياء الحقيقية هي التي تتحول إلى تريند، مثل القصص الواقعية والمشاعر الصادقة وتجارب النجاح بعد الفشل أو الخسارة. أما المحتوى المثالي بشكل مبالغ فيه فأراه غير واقعي، والناس لا تتفاعل معه كثيرًا. ومن وجهة نظري، يجب أن نحافظ على خصوصية حياتنا الشخصية، فلا داعي لعرض الأسرار أو المشاكل العائلية، وكلما كان المحتوى بسيطًا وحقيقيًا ومبهجًا كان أفضل وأكثر انتشارًا.

 

لو طلبنا منكِ جملة تكون رسالة توعية أو بصمة صوتية خاصة بك، ماذا ستقولين؟

 

هناك جملة أقولها دائمًا لنفسي:

“خليك باصص على هدفك دائمًا، لأنك لو بصيت بعيد هتتوه.”

 

وأيضًا أحب جملة سمعتها في أحد أفلام الكرتون تقول:

“لو دورت على اللي ضاع منك، عمرك ما هتشوف اللي مستنيك.”

 

لماذا اخترتِ كلية الدراسات الإنسانية؟ وهل كان الاختيار بدافع الحب أم الرسالة؟

 

أحببت الكلية جدًا منذ البداية، كما أنني أعشق السفر والسياحة وأحب أن أكون شخصية مميزة وواعية بمجالات متعددة، لذلك اخترت هذا التخصص حتى أتمكن من العمل في شركات السياحة مستقبلًا، ولهذا أعمل كثيرًا على تطوير نفسي من الآن حتى أكون جاهزة تمامًا بعد التخرج بإذن الله.

 

وفي نهاية الحوار، من الشخص الذي تحبين توجيه الشكر له؟

 

أحب أن أشكر والدي ووالدتي، خاصة والدتي لأنها قدمت لي دعمًا كبيرًا جدًا، وكانت السبب الأساسي في تكوين شخصيتي بهذه القوة والإصرار، ودائمًا كانت تشجعني على التطور وتحقيق أهدافي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *