حوار: أحمد محمد
تُعد سمية عبد السلام نموذجًا للمرأة الطموحة التي تسعى إلى تحقيق ذاتها رغم المسؤوليات والتحديات، فهي أم لأربعة أطفال، وخريجة بكالوريوس إدارة أعمال قسم اللغة الإنجليزية، وتعيش في العاصمة اليمنية صنعاء بعد أن وُلدت في مدينة تعز. اختارت أن تخوض تجربة التعليق الصوتي بدافع الشغف والإصرار، واضعة نصب عينيها حلم الوصول بصوتها إلى العالمية. وفي هذا الحوار، تتحدث سمية عن رؤيتها للإعلام، ومجال التعليق الصوتي، وطموحاتها المستقبلية، ورسائلها الإنسانية للمجتمع.
كيف تعرفين نفسك للجمهور؟
أنا سمية عبد السلام، من تعز اليمن، وأعيش حاليًا في العاصمة صنعاء. أبلغ من العمر 37 عامًا، وأم لأربعة أطفال. خريجة بكالوريوس إدارة أعمال قسم اللغة الإنجليزية، وأتدرب حاليًا في مجال التعليق الصوتي لأنه شغفي الحقيقي، وأتمنى أن يصل صوتي إلى العالمية يومًا ما.
ما أهم القيم التي تؤمنين بها في بيئة العمل؟
أؤمن بأن أي عمل ناجح يجب أن يقوم على الإخلاص والإتقان من الموظف، وفي المقابل يكون هناك تقدير واحترام من الإدارة؛ لأن ذلك يخلق بيئة صحية ومحفزة للإبداع.
هل لديكِ مواهب أو طموحات أخرى بجانب التعليق الصوتي؟
بالتأكيد، أتمنى تطوير مهاراتي في الرسم والحرف اليدوية التي أجيدها، وأسعى لأن أعمل بها مستقبلًا لأنها جزء من اهتماماتي وشخصيتي.
ما رأيك في مجال التعليق الصوتي داخل الوطن العربي؟ وهل ترين أنه أخذ حقه من الانتشار؟
للأسف، أرى أن مجال التعليق الصوتي لم يأخذ حقه بالشكل المطلوب حتى الآن، رغم أنه مجال مهم وجميل جدًا. هناك بعض المعلقين الصوتيين الذين استطاعوا النجاح؛ لكن في المقابل يوجد من يتعرض للاستغلال، كما أن المردود المالي في أحيان كثيرة يكون ضعيفًا.
كيف ترين الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟
للأسف أرى أن الإعلام الحالي يشهد نوعًا من الانحدار، وأصبح يهتم بالمظاهر أكثر من الرسالة الحقيقية، ولم تعد فيه تلك الروح الراقية التي كانت موجودة سابقًا. أما الإعلام القديم فكان له تأثير قوي جدًا، وكان يقدم رسالة مهمة وهادفة للمجتمع، وكان يحرص على إيصال كل ما هو مفيد وقيّم للناس.
في ظل سيطرة التريندات على السوشيال ميديا، هل ترين أننا نستطيع التحكم فيما يظهر للناس؟
للأسف أصبح من الصعب السيطرة على ذلك؛ لأن الأمور التافهة أصبحت هي الأكثر جذبًا وانتشارًا، وحتى إذا تمت السيطرة عليها فغالبًا يكون ذلك لفترة قصيرة فقط.
لو طلبنا منكِ رسالة توعوية تبقى بصمة صوتية لا تُنسى، ماذا ستقولين؟
خليك متفائل وإيجابي، وأحب الخير للناس دائمًا، واجعل إنسانيتك وأسلوبك الطيب هو الأثر الذي يبقى لك في كل مكان.
دخولكِ مجال إدارة الأعمال، هل كان بدافع الحب أم لديكِ رسالة ترغبين في إيصالها من خلاله؟
أحب إدارة الأعمال فعلًا، ولدي أيضًا رسالة أؤمن بها، وهي ضرورة وجود العدل، وتحقيق الإنجاز، وأن يحب الإنسان الشيء الذي يقوم به حتى يبدع فيه.
إذا عُرض عليكِ دور تمثيلي أمام الكاميرا، هل يمكن أن تخوضي التجربة؟
لا أعتقد ذلك؛ لأنني لا أحب الظهور أمام الكاميرا، رغم ثقتي الكبيرة بأنني أستطيع تقديم تمثيل جيد جدًا. وأتمنى أن يصل التمثيل اليمني إلى العالمية ويحصل على التقدير الذي يستحقه.
وفي ختام الحوار، ماذا تحبين أن تقولي لمجلة الرجوة الأدبية؟
أحب أن أشكر نفسي على مثابرتها وطموحها العالي، كما أشكر كل شخص كان له أثر إيجابي في حياتي. وأشكر مجلة الرجوة الأدبية على هذه الاستضافة الجميلة، وأتمنى لكم دائمًا التوفيق والنجاح.
![]()
