...

يوم الأب

يونيو 18, 2025
Img 20250618 wa0229

كتب: محمود عبد الله 

 

قال تعالى ( وقضي ربك إلا تعبدوا إلا أياه وبالوالدين أحسانا)

ذلك المنهج الإسلامي القويم الذي حثنا جميعاً

على بر الوالدين، والإلتزام بأوامرهم، والطاعة في

كل شيء إلا في الشرك بالله، خالفه الكثير منا في الآونة الأخيرة، وأصبحنا نعامل آبائنا وأمهاتنا

معاملة لا تليق بهم، وننسى كثيراً ما عانوه من

أجلنا سهر الأم ليلاً وتعبها نهارًا، ومكابدة الأب الأسي والسعي على الرزق الحلال ليمنحنا ما نريد،

تلك أشياء لا يعادلها شيء، ولكن أحيانًا نرى الأبناء يعاملون آبائهم وأمهاتهم شر المعاملة، وينسون

وصية الله، بر الوالدين هو الشيء الوحيد الذي ربطه الله بعبادته في أكثر من موضع في القرآن الكريم ،

ومما لا شك فيه أن البر ليس له وقت محدد، ولا

يوم محدد، بل نحن مطالبون بالبر في جميع الأوقات ، وخلال أيام السنة كاملة.

ثم يخرج علينا الغرب بأفكار تجعل البر والعرفان بالجميل له يوم محدد، تلك من البدع التي صرنا نسير خلفها دون دراية.

وأصبح غالبنا يهجر أمه طوال العام، ثم يأتي في

يوم الأم يتذكرها، ويهجر أباه كذلك ولا يتذكره إلا في يوم الأب.

بحجة أن هذا عيد ونحتفل فيه بأبائنا وأمهاتنا.

تفطنوا لم نسير إليه، فقريبًا ستتفكك الأسر وتتقطع الأرحام، وسيكون كل منا في وادي ولا نجتمع إلا

في يوم الأم ويوم الأب ويوم الأخ ويوم الأخت.

المجتمعات الغربية مجتمعات متفككة وتتسم بالفردية فلا عجب أن يقيموا أيام لكل فرد في الأسرة.

أما نحن فمجتمعات جماعية نعيش في منزل واحد تجمعنا صلة طيبة بأبائنا وأمهاتنا وأخواتنا وأقاربنا جميعاً

فلا نحتاج إلى  هذه الأيام أو الأعياد التي يقيموها الغرب.

الأم لها كل يوم قبلة على جبينها أمتنانًا لكل شيء تفعله لأجلنا ، والأب له منا كل المواساة، والحب كل يوم على سعيه ليأتينا بالرزق الحلال.

فالأب والأم نعمة لا يعرفها إلا فاقدها.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(خاب وخسر من أدرك والديه ولم يدخل الجنة)

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وما بعد قول النبي من قول ….

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *