الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
إن نظرة كل شخصٍ منا للحياة تختلف حسب احتياجه من الحياة؛ فمن يحتاج للحب ويتوق له، فإنه يسعى ويحاول لإيجاد هذا الحب، وعندما يجده يمسك به بقوة، وحينها يبدأ أن يفكر بترك كل شيء في الحياة إلا هذا الحب الذي تعذب من أجله.
ومن يحتاج للمال، فينظر للحياة على أنها وسيلة لكسب أكبر قدر من المال، دون النظر لشيء آخر.
ومن يحتاج لابن أو ابنة، فيعتبر الحياة مقتصرة على وجود هذا الطفل، فإذا حصل عليه سوف تصبح حياته كاملة، وإذا لم يحصل عليه فستكون حياته ناقصة، حتى لو كان يملك العديد من النعم الأخرى.
فالإنسان ينظر إلى الناقص في حياته أكثر من النعم التي ينعم بها في حياته، … إلخ من أنواع الناس ورغباتها.
والحقيقة أن نظرة الناس للحياة تختلف من شخص لآخر، ولكنها محدودة أيضًا، فكل شخص ينظر إلى احتياجه، ويتمنى الأشياء التي يمتلكها غيره، وينسى النعم التي يتمتع بها، وحتى ينسى أن يشكر الله سبحانه وتعالى عليها، ويتذكر فقط ما ينقصه، رغم أن حياته مليئة بالنعم الأخرى.
ولكن هذه طبيعة النفس البشرية، ولا يمكن تغيير هذه الطبيعة بيوم وليلة، ولكن حاول أن تشكر الله على النعم التي في حياتك، حتى لو كانت قليلة من وجهة نظرك؛ لأن كلمة الحمد لله ستزيد من النعم التي في حياتك، وسوف يعطيك الله ما تريد، ولكن لا تنسَ الحمد.
![]()
