الكاتبه ميسون سامي أبو سعادة
في يوم غير مخطط له، وفي وقت انشغالي في عملي، جاء طفل كالملاك، وفي وجهه ملامح الطفولة والبراءة كلها. عندما رأيته دق قلبي، كأني لم أرَ أطفالًا من قبل. وعندما سلمت عليه تمنيت ألا يترك يدي.
كان ملاكًا يمشي على الأرض، جميل العينين، ولونهما كأنه مزيج من لون السماء وعشب الطبيعة، وشعره أسود كالليل، وناعم كخيوط الحرير.
يدخل القلب دون أن يستأذن، وإذا تحدثت معه أحببته أكثر وأكثر. كانت تصرفاته تحمل البراءة، وحديثه لا يُمل، وكذلك تشعر بأن حديثه أكبر من عمره. ذكي ولطيف، جميل وبريء.
رأيته في لحظات، لكنها كانت كأنها سنوات.
رأيته مرة، وتمنيت أن أراه في كل مرة.
بقي حبه في قلبي، وكل مرة أسمع فيها أحدًا ينادي: «يا صهيب»، يأتي في مخيلتي صهيب اللطيف، وألتفت لعلّه يكون هو.
أسأل الله تعالى أن يحفظه، ويحميه، ويحرسه بعينه التي لا تنام.
![]()
