الكاتبه مريم لقطي
أجول وحيدة في الغرفة، شعور الفرح يرافقني، والسعادة تملأ قلبي، والليل الداكن رفيق دربي.
لم أكن أعلم أن القتل سيجلب لي هذا الكم الهائل من السعادة.
أجل، أصبحت قاتلة مأجورة، سأتمتع بالأموال وبالقتل، وأصنع عالمًا أحمر لنفسي.
الليلة قتلت عازفًا بعد أن أوقعته في غرامي. دعوته للعشاء بمنزلي، وأكل من يدي السم بفم مبتسم وأحلام ظن أنه سيحققها.
لكن لسوء حظه، مات قتيلًا. تم تقطيعه إلى أشلاء، وتعبئته في كيس مهملات، والدعس عليه بحذائي الجميل الذي تزينه قطرات الدماء القانية.
دخل البيت آملًا في العودة آمنًا، ولم يضع في الحسبان نهايته المأساوية على يدي.
تلاعبت به كبيادق الشطرنج، وفي اللحظة التي غمرته بها السعادة، أطلقت خنجري المسموم نحو فؤاده.
هو اليوم لم يعد موجودًا، ولم يشعر أحد بأنني القاتلة؛ لأنه في حين كان الجميع يسيرون على أرض الواقع، كنت أنا الظلال الداكنة التي تقتل دون أثر، وتجذب الضحايا بلا شك.
![]()
