الكاتبه بشرى المبارك
بعد ألف محاولة وألف تردد، وقف على أعتاب المطار، وقرَّر الرحيل. القرار لم يكن سهلًا، ولكن الغاية تبرر الوسيلة كما يقولون، فوطنه أصبح مقبرةً لأحلامه وطموحاته.
حمل حقيبته ومضى، ومشى إلى الطائرة بخطى وئيدة مترددة، تاركًا وراءه كل ذكرياته. ترك خلفه براءة طفولته، وطيش شبابه، وذكرياتٍ لن تموت بداخله، وترك حنان أمه، وعطف أبيه، ودفء بيته الذي ضمَّه لسنوات.
كان حريصًا على ألَّا يلتفت، فربما التفاتة صغيرة منه تغلبه، فيُرجعه الحنين.
![]()
