الكاتبه آية قوجة
أرق… وتمر الساعات ليلًا كما لو أنه منتصف النهار عليَّ.
ترفض الجفون فتنة النوم، وتبقى على وسع محجريها متفتحة… صامدة… تأبى الهزيمة.
وتصارح الروح فكرة الذهاب لواقعٍ مُزيف، وتتشبث بيقظةٍ في واقعي الحالي.
أما الجسد، فينازع بين الرغبتين، لا يستطيع الفكاك منهما.
تمر ساعات الفجر… والساعات التي تليها، فتفر الروح وتسكن، خاضعةً لسباتٍ يدوم طويلًا.
هذه إحدى الحالات التي تتنازع فيها كينونة الإنسان، لكن ماذا عن غيرها؟
هل جربت الانسلاخ من ذاتك؟
هل جربت أن لا تدري من أنت؟
أن تمر أيامًا مريعةً عليك، لا تدري إن كنت تفضل شيئًا لشخصك أم لأن عقلك مُرتاحٌ له؟
أن تعبث بخلدك آلاف الأفكار ليلًا نهارًا، وتتجرأ فترتفع أصواتها، فتصبح قائلًا: «صمتًا!» بنبرة عالية، وتحدق حولك كي لا تُدعى بالمجنون؟
أم هل جربت يومًا أنك تعيش حياةً جميلة، فيها ما تريد، لكنها لا تلامس واقعك حتى؟
كيف لروحك أن تهنأ؟
كيف لعقلك أن يستوعب ما يجري بهدوء؟ وكيف… وكيف؟!
وددت لو كانت هنالك إجابات لهذه الأسئلة… لكنني عجزت حتى عن ذلك.
![]()
