حوار: أحمد محمد
حدثينا عن نفسك في البداية.
أنا خولة زويد، حاصلة على درجة الماجستير (ماستر 2) في الإدارة المالية، وأعمل معلقةً صوتيةً ووكيلةً تجاريةً في إحدى الشركات الخاصة.
بحكم عملك في إحدى الشركات، ما أبرز الصفات التي تحبين أن تتوافر في بيئة العمل؟
أحب أن تقوم بيئة العمل على تقدير الموظف واحترام جهوده في أداء المهام، مع الحفاظ على خصوصيته، والعمل المستمر على تطوير وتحسين بيئة العمل من الناحيتين النفسية والمهنية، لأن ذلك ينعكس إيجابًا على الأداء والإنتاجية.
ما الرسالة التي تسعين إلى تحقيقها في حياتك؟
أؤمن بأن لكل إنسان رسالة يؤديها في هذه الحياة، وأتمنى دائمًا أن أواصل تطوير نفسي على المستويين المهني والشخصي، وأن أحقق أثرًا إيجابيًا من خلال ما أقدمه.
ما رأيك في مجال التعليق الصوتي؟ وهل ترين أنه حصل على حقه من الانتشار في الوطن العربي؟
أرى أن التعليق الصوتي مجال يستحق التجربة لكل من يمتلك الشغف والرغبة في دخوله. فهو ليس مجرد قراءة كلمات، بل هو فن يعتمد على تجسيد المشاعر ونقل الفكرة للمستمع من خلال الصوت فقط. كما أنه يرتبط بالعديد من المجالات، مثل الكتب الصوتية، والبودكاست، والمشروعات الإعلامية المختلفة، ويسهم بشكل كبير في نجاحها. وأعتقد أنه نال انتشارًا جيدًا، خاصة في المشرق العربي، كما شهد في السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في دول المغرب العربي.
كيف تنظرين إلى الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟ وأيهما أكثر قدرة على إيصال الرسالة الحقيقية؟
من وجهة نظري، الإعلام الحالي يتمتع بمزايا عديدة مقارنة بالإعلام القديم، وهذا لا ينتقص من قيمة الإعلام السابق، الذي كان يتميز بالهيبة والرسمية والالتزام باللغة السليمة. إلا أن الإعلام الحديث منح الجمهور مساحة أكبر للتفاعل وإبداء الرأي، مستفيدًا من التطور التكنولوجي وتنوع المنصات، مثل البودكاست والصحافة الإلكترونية وغيرها، وهو ما جعله أكثر قربًا من الجمهور.
في الفترة الأخيرة أصبحت “التريندات” تسيطر على مواقع التواصل الاجتماعي، فهل ترين أنه يمكن السيطرة عليها؟
سؤال مهم، خاصة في ظل ما نشهده حاليًا. أرى أن السيطرة على التريندات أصبحت صعبة، لأن الكثيرين باتوا يهتمون بعدد المشاهدات أكثر من قيمة المحتوى نفسه. ومع ذلك، ربما يصبح من الممكن مستقبلًا الحد من هذه الظاهرة إذا ارتفع وعي الجمهور بأهمية المحتوى الهادف.
لو أردتِ أن توجهي رسالة توعوية تبقى بصمة صوتية لا تُنسى، فماذا ستقولين؟
أستحضر هنا مقولة سقراط: “تكلّم حتى أراك.” فالتعبير عن الرأي وعدم الخوف من إظهار الأفكار هو جوهر يكشف شخصية الإنسان وعمق فكره.
إذا عُرض عليكِ دور تمثيلي مصور يحمل رسالة هادفة، فهل ستوافقين؟
بكل تأكيد، إذا كان الهدف من العمل إيصال رسالة أو تقديم فائدة حقيقية للناس، وكان العمل ملتزمًا بالأطر القانونية والأخلاقية، فسأقبل المشاركة فيه.
ما نوع المحتوى الذي تفكرين في تقديمه مستقبلًا ليكون أكثر فائدة للجمهور؟
أفكر في تقديم محتوى البودكاست، فهو من أكثر المجالات التي أجد نفسي قادرة على الإبداع فيها. لكن مع الانتشار الكبير لهذا النوع من المحتوى وتكرار الأفكار، أسعى إلى تقديم موضوعات جديدة وأسلوب مختلف في الطرح يضيف قيمة حقيقية للمستمع.
دخولك إلى مجال الإدارة المالية، هل كان بدافع حبك للمجال أم لرغبتك في إيصال رسالة من خلاله؟
في الحقيقة، لم يكن دخولي إلى مجال الإدارة المالية مخططًا له، فقد كنت أرغب في استكمال دراستي في تخصص المحاسبة، لكن الظروف قادتني إلى هذا المسار. ومع خوض التجربة أحببت المجال كثيرًا، لما يتضمنه من تخصصات متنوعة، مثل الهندسة المالية، والتأمين، والتمويل، وإدارة المشروعات المالية الصغيرة. وأتمنى أن أساهم من خلاله في إبراز أهميته والمساهمة في خلق فرص عمل بهذا المجال الحيوي.
وفي ختام هذا الحوار، ماذا تودين أن تقولي لمجلة الرجوة الأدبية؟
أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى مجلة الرجوة الأدبية على هذه الاستضافة الكريمة، فقد استمتعت كثيرًا بهذه التجربة. وأسأل الله أن ينفع بكم، وأن يوفقكم إلى كل خير، وأن يديم عليكم النجاح والتألق.
![]()
