...
IMG 20260713 WA0007

كتبت: هناء علي

في زمن تتكاثر فيه الحكايات، تظل بعض الأقلام قادرة على ملامسة الجرح الإنساني بصدقٍ دون ادعاء. تُعد أماني الوكيل واحدةً من هذه الأصوات التي تكتب من عمق التجربة والمعرفة معًا، مستندةً إلى خلفيتها في الصحة النفسية وخبرتها الصحفية، لتقدم أعمالًا روائية تفتح نوافذ للفهم والشفاء، وتطرح أسئلةً شائكةً عن الإنسان، والألم، والحب، والنجاة. في هذا الحوار نقترب أكثر من عالمها الإبداعي، ونترك لها مساحةً للتأمل والبوح مع مجلة الرجوة.

 

 

 

1. كيف تحبين أن تعرّفي نفسك للقارئ بعيدًا عن الألقاب والمسميات؟

الإنسانة التي تركت أثرًا في نفوس الآخرين.

 

 

 

2. ما اللحظة التي شعرتِ فيها أن الكتابة لم تعد مجرد شغف، بل أصبحت مسؤوليةً ورسالة؟

في اللحظة التي وصلتني فيها رسالة من أحد القراء يخبرني فيها بأن إحدى رواياتي أثرت فيه، وأسهمت في تهذيب شخصيته، وجعلته يدرك قيمة الأحلام. عندها شعرت حقًا أن الكتابة مسؤولية، وأنه ينبغي لي أن أكون على قدر ثقة القراء بقلمي.

 

 

 

3. إلى أي مدى أثّرت دراستك للصحة النفسية على رؤيتك للشخصيات والصراعات الإنسانية في أعمالك؟

كل رحلة علاج تبدأ بخطوة من الثقة، وبشيء من الأمان. لذلك كنت في جميع رواياتي أقدم بعض أساليب العلاج والإصلاح والنصائح من خلال شخصياتي، وأسعى إلى أن أصل بها في النهاية إلى أفضل نسخة ممكنة من الإنسان.

 

 

 

4. في مجموعة “دروب الوهم”، لماذا اخترتِ تسليط الضوء على الصدمات النفسية وتأثيرها طويل المدى؟

لأن الصدمات النفسية تُعد السبب الرئيس في تدمير العلاقات، وفي فقدان الراحة النفسية عند خوض علاقات جديدة، فيصبح الإنسان فاقدًا للشغف والأمان، ويشعر بالخوف من التجربة، ويستمر هذا الصراع داخله في كل لحظة. وقد قدمت الرواية نصائح تساعد الأشخاص على التعافي والتغلب على آلام الماضي بطريقة مباشرة ومؤثرة.

 

 

 

5. رواية “خارج نطاق الحب” ناقشت قضية اجتماعية حساسة، فما الرسالة الأساسية التي أردتِ إيصالها من خلالها؟

الرسالة الأساسية هي أن من حق كل إنسان أن يعيش حياته دون قيود أو ضغوط اجتماعية، وأن نمنح الجميع الفرصة للوصول إلى أحلامهم، وأن ينشؤوا في بيئة مستقرة خالية من الصراعات والخلافات والقيود المجتمعية التي تعوق تحقيق طموحاتهم. كما خرجت الرواية عن النمط التقليدي، وقدمت حلولًا جديدة ومبتكرة لإيصال رسالتها بطريقة أكثر جاذبية.

 

 

 

6. في رواية “رآها ما بين الخضوع والكبر”، كيف ترين الصراع الداخلي بين الحب والكرامة داخل النفس البشرية؟

تتعمق الرواية في النفس البشرية، وتستكشف الصراعات الداخلية التي يعاني منها الأفراد. فالحب قد يكون في بعض الأحيان سببًا في تدمير الإنسان، وقد يكون أيضًا عنوانًا للتضحية. ومن خلاله قد يؤذي الإنسان أو يقتل أو يسحق غيره ليحصل على ما يريد تحت مسمى الحب. كما أن الحب قد يدفع الإنسان إلى التخلي عن أحلامه وطموحاته، وأن يؤثر غيره على نفسه من أجل من يحب.

 

 

 

7. رواية “وعد” تحمل بُعدًا واضحًا عن الألم والشفاء، فهل تؤمنين أن الإنسان يُشفى حين يظن أن الشفاء مستحيل؟

نعم، فقد كان الهدف الرئيس من الرواية إيصال رسالة مفادها أن الرحيل ليس نهاية المطاف، بل بداية طريق جديد للحياة، وأن الحياة تستمر، لكن علينا أن نحارب الخذلان، ونتمسك بالوعود، ونبحث عن أحلامنا، ونسعى إلى تحقيقها في كل لحظة. فأحيانًا يأتي العوض في صورة إنسان يدخل حياتك بلا ضجيج، ويكون السند حين يرحل الجميع.

 

 

 

8. هل تعتبرين الكتابة شكلًا من أشكال الدعم النفسي غير المباشر للقارئ؟ ولماذا؟

بالتأكيد، فالكتابة تقدم دعمًا نفسيًا، وتترك الروايات أثرًا عميقًا في القارئ. فجميع رواياتي تسعى إلى التأثير في النفوس، وتسليط الضوء على أهمية تقديم الدعم والمساندة، وطرح الحلول بأسلوب نموذجي.

 

 

 

9. كيف أثّرت تجربتك الصحفية على لغتك السردية وتعاطيك مع القضايا الاجتماعية؟

تهدف المقالات الصحفية التربوية في الأساس إلى إيصال رسالة، ومناقشة بعض المشكلات المحيطة بالبيئة التي نعيش فيها، مع تقديم حلول نموذجية لها. كما أسهمت تجربتي الصحفية في إثراء حصيلتي اللغوية، وتعزيز مهارات القراءة، والتحري، والبحث، مما أدى إلى اتساع معارفي.

 

 

 

10. ما تقييمك لدور جروب “ارتقاء” في دعم الكتّاب والمواهب الشابة؟

للجروب دور كبير وواضح في دعم المواهب، من خلال المسابقات، والمناقشات، واللقاءات التي تسهم في تنمية المبدعين وتشجيعهم.

 

 

 

11. ما الحلم القادم الذي تسعين إلى تحقيقه على المستويين الأدبي والإنساني؟

أن تصل كتاباتي إلى أكبر عدد ممكن من الناس، فربما يجد أحدهم نصيحةً أو عونًا بين السطور، وربما يجد آخر حلمه الذي كان يبحث عنه.

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *