الكاتبة مريم لقطي
الخوف هو ذلك الشعور الذي يرافقنا عندما تزورنا ذكريات حاولنا طمسها بشتى الطرق، لكنها تظل تطفو في مخيلتنا، وتزورنا على هيئة كوابيس كل ليلة.
الخوف هو أن يغمض الإنسان عينَيه، فيغرق بين الذكريات، وتجذبه آلامها إلى القاع.
الآلام التي عاشها في الماضي يحاول هو نسيانها، ولكن الذاكرة تأبى ذلك، وتأبى الرضوخ له.
العقل أصابه الدوار، والعمر غلفه الغبار، والذكريات تمزق ما بقي من ذرات العقلانية.
نصارع الواقع المرير بكل قوة، ولكن قوتنا لا تستطيع حتى ردع بضعة من أثقاله.
نحاول السير رغم الألم، ويستمر الجسد في الركض، محاولًا نسيان التعب، ولكن الروح تكون جاثية على ركبتيها، وتئن في صمت، منتظرةً توقف الجسد.
هكذا نمضي متخفين خلف أقنعة الضحك، والابتسامات، وداخلنا براكين من الخيبات، والانكسارات، والخذلان المميت.
![]()
