...
IMG 20260824 WA0256

 

الكاتبة: رشا عبد الباسط الفرا

 

وعدتك يا سيدي،

ولم ألتزم بعهودي.

وعدتك أن لا أُضلَّك ولا أقطع أوراقي.

عاهدتك على حافة منصة قطاري، فأين دربي وأين أنا؟

هل أنا أميرتك على حافة المنصة؟

أم ماذا يا مولاتي؟!

 

أتعجب من أكون وكيف أكون؟

هل أنا أميرتك في كتبك أم في أوراقك؟

 

وعدتك أن لا أذوب في هيامك.

وعدتك أن لا أُقتلَ في هواك.

وعدتك أن لا أكون حبرًا ثقيلًا.

وقطعتُ كل هذه المسافات

لأكون خاطرةً في حافة منصة قلبك.

 

أميرتك شاميةٌ حمصيةٌ، كيف لا أكون هذا الحبرَ الثقيلَ على فؤادك؟

فأنا فارسةٌ لعينيك وقلبك، وأنا لست محطةً على حافة المنصة.

 

فمن الذي يعرف هواكِ يا حمصية الفؤاد؟

ومن زرع درب الياسمين على أزقة دمشق؟

لن تكونين حافةً على هامش التاريخ، أو على حافة منصة قطار العالم، من هنا ومن هناك.

 

فأنتِ ما زلتِ صغيرةً على العهود.

 

عاهدتك أن لا أكون رقمًا ثقيلًا في أجندتك.

عاهدتك أن لا أكون طيفًا وخيالًا أمام عيناك.

عاهدتك حتى ابتسامتي أن لا تكون ثقيلةً على ممر ناصية فؤادك.

عاهدتك أن لا أكتب لك بمشاعر مبعثرة في قلبك.

عاهدتك أن لا أكون ضجيجًا في أذنك يا مولاي.

 

عاهدتك أن لا أكون كثيرة الكلام في شعرك وأدواتك وروايتك.

عاهدتك أن لا أكون فتاةً ساذجةً في قلبك، مملةً في صدرك وعقلك.

عاهدتك أن لا أكون طيف الياسمين وضفاف العاصي، وخاطرةً جميلةً

تمرُّ على بابك، وظلًا خفيفًا أمام عيناك يا مولاي.

 

عاهدتك أن أكون ابتسامةً ورديةً من حمصيةٍ من ديك الجنى، وفارسةً لمحراب فؤادك، وما على حافة المنصة محطةً للرحيل الوردي لقلبك يا مولاي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *