...
IMG 20260909 WA0005

 

 الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد

 

مرت الأيام التالية بهدوء ظاهري

 

لكن داخل أحمد ومنة كان هناك شيء يتحرك باستمرار

 

كل واحد منهما كان يخفي عن الآخر فكرة صغيرة

 

منة كانت تخطط لمفاجأة أحمد

 

وأحمد كان يفكر في مفاجأة لها

 

ولأنهما اعتادا أن يحكيا لبعضهما كل شيء تقريبًا

 

كان الأمر صعبًا جدًا على الاثنين

 

كلما سألت منة أحمد

 

بتعمل إيه

 

كان يرد

 

ولا حاجة

 

فتضحك وتقول

 

أنت لما بتقول ولا حاجة بيبقى وراك حاجة

 

فيقول

 

وأنتي كمان

 

فترد

 

أنا

 

فيقول

 

آه

 

فتضحك وتغير الموضوع

 

وكانت تلك اللعبة الصغيرة تضيف إلى أيامهما فرحة مختلفة

 

وفي أحد الأيام

 

اتصلت منة بأحمد في وقت لم يكن يتوقع فيه مكالمتها

 

قال

 

خير

 

قالت

 

هو لازم يكون في خير عشان أكلمك

 

قال

 

لا

 

بس صوتك فيه حاجة

 

قالت

 

إنت بقيت تعرف صوتي أوي

 

قال

 

أصل صوتك بقى جزء من يومي

 

سكتت لحظة

 

ثم قالت

 

طب ممكن أشوفك بكرة

 

قال

 

أكيد

 

قالت

 

بس مش في الشقة

 

قال

 

ليه

 

قالت

 

عايزة أخرجك

 

ضحك أحمد

 

وقال

 

إنتي

 

قالت

 

آه

 

قال

 

إنتي اللي هتخرجيني

 

قالت

 

أيوه

 

قال

 

طب فين

 

قالت

 

مش هقول

 

قال

 

منة

 

قالت

 

نعم

 

قال

 

إنتي بتعملي فيا كده ليه

 

ضحكت وقالت

 

عشان مرة واحدة أنا اللي أكون مخبية عليك حاجة

 

قال

 

طب ألبس إيه

 

قالت

 

أي حاجة

 

قال

 

يعني مش محتاج أجهز

 

قالت

 

جهز

 

قال

 

في حاجة

 

قالت

 

ممكن

 

قال

 

وماما تعرف

 

قالت

 

ممكن

 

قال

 

وأنا أمي تعرف

 

قالت

 

ممكن

 

قال

 

إنتي مستفزة

 

قالت

 

بس بتحبني

 

قال

 

دي حقيقة

 

وفي اليوم التالي

 

استيقظ أحمد وهو يحاول أن يتوقع أين ستأخذه منة

 

فكر في أماكن كثيرة

 

لكنه لم يصل إلى شيء

 

وعندما حان الموعد

 

خرج من البيت

 

وكانت منة قد رتبت كل شيء بالفعل

 

وكان معها والدتها

 

وكانت والدة أحمد موجودة أيضًا

 

وهذا جعل أحمد أكثر حيرة

 

فقال

 

هو أنا الوحيد اللي مش فاهم حاجة

 

ضحكت منة وقالت

 

أيوه

 

قال

 

طب كده أنا اتغفلت رسمي

 

قالت

 

استمتع بقى

 

قال

 

أنا بدأت أقلق

 

قالت

 

ليه

 

قال

 

لأنك أول مرة تعملي حاجة وأنا مش عارفها

 

قالت

 

مش كل حاجة لازم تعرفها

 

قال

 

حاضر

 

ثم بدأ اليوم

 

وكان واضحًا منذ اللحظة الأولى أن منة لم تختر أماكنها عشوائيًا

 

لم تكن تريد مجرد خروجة

 

كانت تريد أن تصنع يومًا يشبههما

 

يومًا يجمع بين الفرح

 

والهدوء

 

والذكريات

 

وفي كل مكان كان أحمد يكتشف تفصيلة جديدة

 

وكان يسألها

 

إنتي مخططة لكل ده

 

فتقول

 

آه

 

فيقول

 

من إمتى

 

فترد

 

من فترة

 

فيضحك ويقول

 

وأنا آخر واحد يعرف

 

فتقول

 

عشان أشوف فرحتك

 

وفي إحدى اللحظات

 

جلس أحمد بجوارها

 

وقال

 

إنتي عارفة إن أكتر حاجة فرحتني مش المكان

 

قالت

 

أمال إيه

 

قال

 

إنك فكرتي فيا

 

قالت

 

زي ما إنت دايمًا بتفكر فيا

 

قال

 

أنا بحبك

 

قالت

 

وأنا بحبك

 

ثم نظرت إليه

 

وقالت

 

أنا كنت عايزة أعمل لك يوم تفتكره

 

قال

 

هفتكره

 

قالت

 

ليه

 

قال

 

عشان لأول مرة أحس إن حد بيخطط لفرحتي بالطريقة اللي أنا بعملها معاكي

 

قالت

 

إحنا اتفقنا إننا نختار بعض كل يوم

 

قال

 

وأنتي اخترتيني النهارده

 

قالت

 

كل يوم

 

ثم عاد الجميع إلى الحديث والضحك

 

وكانت والدة أحمد ووالدة منة تراقبان الاثنين بابتسامة

 

فقالت والدة أحمد

 

واضح إننا بقينا زيادة عليهم

 

ضحكت منة

 

وقالت

 

لا يا ماما

 

أحمد هو اللي بيحب يهرب من الناس

 

قال أحمد

 

أنا

 

قالت

 

آه

 

قال

 

أنا ما قلتش حاجة

 

قالت

 

عينيك قالت

 

فضحك الجميع

 

وكانت تلك اللحظة واحدة من اللحظات التي شعر فيها أحمد بأن العائلتين أصبحتا أقرب

 

لم يعد الأمر مجرد علاقة بينه وبين منة

 

بل أصبح هناك دفء حقيقي بين البيتين

 

وفي نهاية اليوم

 

وقبل أن يعودوا

 

جلست منة قليلًا بجوار أحمد

 

وقالت له

 

كنت مبسوط

 

قال

 

جدا

 

قالت

 

حتى مع وجود ماما ومامتك

 

قال

 

آه

 

قالت

 

كنت عارفة إنك مش هتعرف تتصرف على راحتك

 

قال

 

عشان كده أنا مبسوط أكتر

 

قالت

 

ليه

 

قال

 

لأنك كنتي عايزة تفرحيني رغم إنك عارفة إن اليوم مش هيكون زي الخروجات اللي بنكون فيها لوحدنا

 

قالت

 

المهم إنك تكون مبسوط

 

قال

 

أنا مبسوط من حاجة أكبر

 

قالت

 

إيه

 

قال

 

إنك بقيتي تعرفي إيه اللي يفرحني

 

قالت

 

وأنت بقيت تعرف إيه اللي يفرحني

 

قال

 

وأنا مش هنساها

 

قالت

 

ولا أنا

 

ثم سكت أحمد

 

وقال

 

عارفة إيه اللي نفسي فيه دلوقتي

 

قالت

 

إيه

 

قال

 

نفسي أرجع البيت وأفضل فاكر اليوم ده

 

قالت

 

ليه

 

قال

 

عشان يوم من الأيام لما نبقى متجوزين ونختلف على حاجة

 

قالت

 

آه

 

قال

 

أفتكر إن الشخص اللي قدامي هو نفسه اللي خطط لفرحتي

 

قالت

 

يعني عايز تستخدم ذكرياتنا وقت الزعل

 

قال

 

طبعًا

 

قالت

 

فكرة حلوة

 

قال

 

عشان ما نخليش لحظة غضب تمسح سنين حب

 

قالت

 

وعد

 

قال

 

وعد

 

وعندما عاد أحمد إلى منزله

 

جلس وحده

 

وأخذ يستعيد تفاصيل اليوم

 

لم تكن هناك هدية غالية

 

ولا شيء ضخم

 

لكن كانت هناك عناية

 

وكانت هناك نية

 

وكان هناك شخص قضى وقتًا يفكر

 

كيف أجعل أحمد سعيدًا

 

وهذا بالنسبة إليه كان أغلى من أي شيء آخر

 

ثم فتح هاتفه

 

وكتب لمنة

 

وصلت

 

قالت

 

الحمد لله

 

قال

 

عايز أقولك حاجة

 

قالت

 

قول

 

قال

 

أنا كنت فاكر إن أنا أكتر واحد بيعرف يفرحك

 

قالت

 

ومين قال إنك مش كده

 

قال

 

بس النهارده اكتشفت إنك بتعرفي تفرحيني

 

قالت

 

أنا اتعلمت منك

 

قال

 

أنا

 

قالت

 

آه

 

قال

 

إيه

 

قالت

 

إن الإنسان لما يحب حد بجد

 

بيبقى همه يشوفه مبسوط

 

قال

 

يعني أنا علمتك

 

قالت

 

من غير ما تقصد

 

قال

 

طب كويس

 

قالت

 

أوي

 

ثم قالت

 

أحمد

 

قال

 

نعم

 

قالت

 

إنت عارف أنا نفسي في إيه بعد اليوم ده

 

قال

 

إيه

 

قالت

 

نفسي نفضل نعمل حاجات صغيرة لبعض حتى بعد الجواز

 

قال

 

زي إيه

 

قالت

 

رسالة من غير مناسبة

 

مفاجأة بسيطة

 

خروجة فجأة

 

كوباية شاي وإحنا قاعدين

 

قال

 

والمصاصات

 

قالت

 

طبعًا المصاصات

 

ضحك أحمد

 

وقال

 

خلاص

 

المصاصات هتبقى جزء رسمي من حياتنا

 

قالت

 

وعد

 

قال

 

وعد

 

ثم أغلقت منة الهاتف

 

لكنها لم تنم مباشرة

 

وظلت تفكر في أحمد

 

وتذكرت أول مرة رأته فيها

 

وتذكرت تردده

 

وتذكرت الأيام الأولى

 

وتذكرت كيف تحول ذلك القبول الهادئ إلىرواية وعد القلب

 

مفاجأة من القلب

 

الصفحة الرابعة والثلاثون

 

بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد

 

مرت الأيام التالية بهدوء ظاهري

 

لكن داخل أحمد ومنة كان هناك شيء يتحرك باستمرار

 

كل واحد منهما كان يخفي عن الآخر فكرة صغيرة

 

منة كانت تخطط لمفاجأة أحمد

 

وأحمد كان يفكر في مفاجأة لها

 

ولأنهما اعتادا أن يحكيا لبعضهما كل شيء تقريبًا

 

كان الأمر صعبًا جدًا على الاثنين

 

كلما سألت منة أحمد

 

بتعمل إيه

 

كان يرد

 

ولا حاجة

 

فتضحك وتقول

 

أنت لما بتقول ولا حاجة بيبقى وراك حاجة

 

فيقول

 

وأنتي كمان

 

فترد

 

أنا

 

فيقول

 

آه

 

فتضحك وتغير الموضوع

 

وكانت تلك اللعبة الصغيرة تضيف إلى أيامهما فرحة مختلفة

 

وفي أحد الأيام

 

اتصلت منة بأحمد في وقت لم يكن يتوقع فيه مكالمتها

 

قال

 

خير

 

قالت

 

هو لازم يكون في خير عشان أكلمك

 

قال

 

لا

 

بس صوتك فيه حاجة

 

قالت

 

إنت بقيت تعرف صوتي أوي

 

قال

 

أصل صوتك بقى جزء من يومي

 

سكتت لحظة

 

ثم قالت

 

طب ممكن أشوفك بكرة

 

قال

 

أكيد

 

قالت

 

بس مش في الشقة

 

قال

 

ليه

 

قالت

 

عايزة أخرجك

 

ضحك أحمد

 

وقال

 

إنتي

 

قالت

 

آه

 

قال

 

إنتي اللي هتخرجيني

 

قالت

 

أيوه

 

قال

 

طب فين

 

قالت

 

مش هقول

 

قال

 

منة

 

قالت

 

نعم

 

قال

 

إنتي بتعملي فيا كده ليه

 

ضحكت وقالت

 

عشان مرة واحدة أنا اللي أكون مخبية عليك حاجة

 

قال

 

طب ألبس إيه

 

قالت

 

أي حاجة

 

قال

 

يعني مش محتاج أجهز

 

قالت

 

جهز

 

قال

 

في حاجة

 

قالت

 

ممكن

 

قال

 

وماما تعرف

 

قالت

 

ممكن

 

قال

 

وأنا أمي تعرف

 

قالت

 

ممكن

 

قال

 

إنتي مستفزة

 

قالت

 

بس بتحبني

 

قال

 

دي حقيقة

 

وفي اليوم التالي

 

استيقظ أحمد وهو يحاول أن يتوقع أين ستأخذه منة

 

فكر في أماكن كثيرة

 

لكنه لم يصل إلى شيء

 

وعندما حان الموعد

 

خرج من البيت

 

وكانت منة قد رتبت كل شيء بالفعل

 

وكان معها والدتها

 

وكانت والدة أحمد موجودة أيضًا

 

وهذا جعل أحمد أكثر حيرة

 

فقال

 

هو أنا الوحيد اللي مش فاهم حاجة

 

ضحكت منة وقالت

 

أيوه

 

قال

 

طب كده أنا اتغفلت رسمي

 

قالت

 

استمتع بقى

 

قال

 

أنا بدأت أقلق

 

قالت

 

ليه

 

قال

 

لأنك أول مرة تعملي حاجة وأنا مش عارفها

 

قالت

 

مش كل حاجة لازم تعرفها

 

قال

 

حاضر

 

ثم بدأ اليوم

 

وكان واضحًا منذ اللحظة الأولى أن منة لم تختر أماكنها عشوائيًا

 

لم تكن تريد مجرد خروجة

 

كانت تريد أن تصنع يومًا يشبههما

 

يومًا يجمع بين الفرح

 

والهدوء

 

والذكريات

 

وفي كل مكان كان أحمد يكتشف تفصيلة جديدة

 

وكان يسألها

 

إنتي مخططة لكل ده

 

فتقول

 

آه

 

فيقول

 

من إمتى

 

فترد

 

من فترة

 

فيضحك ويقول

 

وأنا آخر واحد يعرف

 

فتقول

 

عشان أشوف فرحتك

 

وفي إحدى اللحظات

 

جلس أحمد بجوارها

 

وقال

 

إنتي عارفة إن أكتر حاجة فرحتني مش المكان

 

قالت

 

أمال إيه

 

قال

 

إنك فكرتي فيا

 

قالت

 

زي ما إنت دايمًا بتفكر فيا

 

قال

 

أنا بحبك

 

قالت

 

وأنا بحبك

 

ثم نظرت إليه

 

وقالت

 

أنا كنت عايزة أعمل لك يوم تفتكره

 

قال

 

هفتكره

 

قالت

 

ليه

 

قال

 

عشان لأول مرة أحس إن حد بيخطط لفرحتي بالطريقة اللي أنا بعملها معاكي

 

قالت

 

إحنا اتفقنا إننا نختار بعض كل يوم

 

قال

 

وأنتي اخترتيني النهارده

 

قالت

 

كل يوم

 

ثم عاد الجميع إلى الحديث والضحك

 

وكانت والدة أحمد ووالدة منة تراقبان الاثنين بابتسامة

 

فقالت والدة أحمد

 

واضح إننا بقينا زيادة عليهم

 

ضحكت منة

 

وقالت

 

لا يا ماما

 

أحمد هو اللي بيحب يهرب من الناس

 

قال أحمد

 

أنا

 

قالت

 

آه

 

قال

 

أنا ما قلتش حاجة

 

قالت

 

عينيك قالت

 

فضحك الجميع

 

وكانت تلك اللحظة واحدة من اللحظات التي شعر فيها أحمد بأن العائلتين أصبحتا أقرب

 

لم يعد الأمر مجرد علاقة بينه وبين منة

 

بل أصبح هناك دفء حقيقي بين البيتين

 

وفي نهاية اليوم

 

وقبل أن يعودوا

 

جلست منة قليلًا بجوار أحمد

 

وقالت له

 

كنت مبسوط

 

قال

 

جدا

 

قالت

 

حتى مع وجود ماما ومامتك

 

قال

 

آه

 

قالت

 

كنت عارفة إنك مش هتعرف تتصرف على راحتك

 

قال

 

عشان كده أنا مبسوط أكتر

 

قالت

 

ليه

 

قال

 

لأنك كنتي عايزة تفرحيني رغم إنك عارفة إن اليوم مش هيكون زي الخروجات اللي بنكون فيها لوحدنا

 

قالت

 

المهم إنك تكون مبسوط

 

قال

 

أنا مبسوط من حاجة أكبر

 

قالت

 

إيه

 

قال

 

إنك بقيتي تعرفي إيه اللي يفرحني

 

قالت

 

وأنت بقيت تعرف إيه اللي يفرحني

 

قال

 

وأنا مش هنساها

 

قالت

 

ولا أنا

 

ثم سكت أحمد

 

وقال

 

عارفة إيه اللي نفسي فيه دلوقتي

 

قالت

 

إيه

 

قال

 

نفسي أرجع البيت وأفضل فاكر اليوم ده

 

قالت

 

ليه

 

قال

 

عشان يوم من الأيام لما نبقى متجوزين ونختلف على حاجة

 

قالت

 

آه

 

قال

 

أفتكر إن الشخص اللي قدامي هو نفسه اللي خطط لفرحتي

 

قالت

 

يعني عايز تستخدم ذكرياتنا وقت الزعل

 

قال

 

طبعًا

 

قالت

 

فكرة حلوة

 

قال

 

عشان ما نخليش لحظة غضب تمسح سنين حب

 

قالت

 

وعد

 

قال

 

وعد

 

وعندما عاد أحمد إلى منزله

 

جلس وحده

 

وأخذ يستعيد تفاصيل اليوم

 

لم تكن هناك هدية غالية

 

ولا شيء ضخم

 

لكن كانت هناك عناية

 

وكانت هناك نية

 

وكان هناك شخص قضى وقتًا يفكر

 

كيف أجعل أحمد سعيدًا

 

وهذا بالنسبة إليه كان أغلى من أي شيء آخر

 

ثم فتح هاتفه

 

وكتب لمنة

 

وصلت

 

قالت

 

الحمد لله

 

قال

 

عايز أقولك حاجة

 

قالت

 

قول

 

قال

 

أنا كنت فاكر إن أنا أكتر واحد بيعرف يفرحك

 

قالت

 

ومين قال إنك مش كده

 

قال

 

بس النهارده اكتشفت إنك بتعرفي تفرحيني

 

قالت

 

أنا اتعلمت منك

 

قال

 

أنا

 

قالت

 

آه

 

قال

 

إيه

 

قالت

 

إن الإنسان لما يحب حد بجد

 

بيبقى همه يشوفه مبسوط

 

قال

 

يعني أنا علمتك

 

قالت

 

من غير ما تقصد

 

قال

 

طب كويس

 

قالت

 

أوي

 

ثم قالت

 

أحمد

 

قال

 

نعم

 

قالت

 

إنت عارف أنا نفسي في إيه بعد اليوم ده

 

قال

 

إيه

 

قالت

 

نفسي نفضل نعمل حاجات صغيرة لبعض حتى بعد الجواز

 

قال

 

زي إيه

 

قالت

 

رسالة من غير مناسبة

 

مفاجأة بسيطة

 

خروجة فجأة

 

كوباية شاي وإحنا قاعدين

 

قال

 

والمصاصات

 

قالت

 

طبعًا المصاصات

 

ضحك أحمد

 

وقال

 

خلاص

 

المصاصات هتبقى جزء رسمي من حياتنا

 

قالت

 

وعد

 

قال

 

وعد

 

ثم أغلقت منة الهاتف

 

لكنها لم تنم مباشرة

 

وظلت تفكر في أحمد

 

وتذكرت أول مرة رأته فيها

 

وتذكرت تردده

 

وتذكرت الأيام الأولى

 

وتذكرت كيف تحول ذلك القبول الهادئ إلى حب كبير

 

ثم قالت في نفسها

 

أنا محظوظة

 

وفي الجهة الأخرى

 

كان أحمد يفكر في شيء مختلف

 

كان يفكر في والدته

 

وفي والدة منة

 

وفي العائلتين

 

وفي الشقة

 

وفي كل ما تبقى من التجهيزات

 

ثم فكر في منة

 

وقال لنفسه

 

أنا مش محتاج يوم كبير

 

أنا محتاجها هي

 

لكن كان يعرف أن الزواج يحتاج إلى استعداد حقيقي

 

ولهذا قرر في اليوم التالي أن يذهب إلى الشقة

 

وأن ينهي بعض الأمور التي ظل يؤجلها

 

فالموعد اقترب

 

والحلم أصبح على الأبواب

 

ولم يكن يعرف أن ذهابه إلى الشقة في اليوم التالي سيجعله يكتشف أن هناك تفصيلة صغيرة جدًا

 

كانت منة قد طلبتها منه منذ فترة

 

وهو نسيها تمامًا

 

لكنها لم تنسها

 

وكانت تلك التفصيلة الصغيرة ستتحول إلى موقف سيضحكان عليه سنوات طويلة بعد الزواج

 

انتظر الجزء القادم حب كبير

 

ثم قالت في نفسها

 

أنا محظوظة

 

وفي الجهة الأخرى

 

كان أحمد يفكر في شيء مختلف

 

كان يفكر في والدته

 

وفي والدة منة

 

وفي العائلتين

 

وفي الشقة

 

وفي كل ما تبقى من التجهيزات

 

ثم فكر في منة

 

وقال لنفسه

 

أنا مش محتاج يوم كبير

 

أنا محتاجها هي

 

لكن كان يعرف أن الزواج يحتاج إلى استعداد حقيقي

 

ولهذا قرر في اليوم التالي أن يذهب إلى الشقة

 

وأن ينهي بعض الأمور التي ظل يؤجلها

 

فالموعد اقترب

 

والحلم أصبح على الأبواب

 

ولم يكن يعرف أن ذهابه إلى الشقة في اليوم التالي سيجعله يكتشف أن هناك تفصيلة صغيرة جدًا

 

كانت منة قد طلبتها منه منذ فترة

 

وهو نسيها تمامًا

 

لكنها لم تنسها

 

وكانت تلك التفصيلة الصغيرة ستتحول إلى موقف سيضحكان عليه سنوات طويلة بعد الزواج

 

انتظر الجزء القادم

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *