الكاتبة: مريم لقطي
يوم الأحد يعتبر عطلة للجميع ببلدي، لذا استيقظت كالعادة، ومارست روتيني الصباحي، ثم حملت محفظتي ومفاتيح المنزل، وقصدت المكتبة العمومية، حيث أختلي بنفسي في أقرب مكان لقلبي، وين الكتب المفعمة بالقصص الشيقة.
عندما وصلت، ألقيت تحية الصباح على الجميع، ورحت أتجول بين رفوف الكتب لأختار رواية أو كتابًا يؤنس وحدتي لهذا اليوم.
وقعت عيناي على كتاب «فلسطين العاشقة والمعشوق» للأسير والمهندس عبد الله غالب البرغوثي، فانتشلته من الرف، وذهبت إلى زاويتي المفضلة، وجلست هناك، وانغمست في القراءة، متناسية كل ما يحيط بي.
شدتني كلمات من الكتاب، وجعلتني أبكي، ألا وهي:
«الجنون هو ما نحن عليه في فلسطين، تلك الأرض المجنونة التي كتب عليها، ورغم ما تحمله من قدسية، أن تكون أرضًا للموت والحروب، أرضًا يُستعبد بها الفلسطيني الحر، يُعتقل ويُعذب، وهناك بعيدًا في سجون الصحراء يموت لتُلقى جثته في مقبرة الأرقام.
تلك المقبرة التي تحتضن في جوف أرضها مئات جثامين الشهداء الذين استشهدوا على مدار أعوام الصراع مع هذا العدو الصهيوني المقيت….»
أثرت فيّ الكلمات بشدة، وذكرتني بحال الأسرى بالسجون والعذاب الذي يتعرضون له. راقني الكتاب بشدة، فقررت مواصلة القراءة في حديقة منزلي، حيث رائعة الورود تعبق هناك.
![]()
