الكاتبه رفيدة فتحي
أسيرُ وأجفاني محلِّقةٌ في الأفق، حينها أشعرُ أنه هنا، بقربي، يسيرُ معي ويؤنسني. أُحدِّثه، فأظنُّ أنه يسمعني ويفهمُ تلك الكلمات التي لم أُبِحْ بها.
أطمئنُّ، ويبدأ خيطُ الثقة بالتجمُّع من هنا وهناك، إلى أن يبدأ ما تهدَّم بداخلي بالترمُّم تدريجيًّا، وتلتئمُ جراحي رويدًا رويدًا.
فأظنُّ أنه بلسمٌ لروحي، ومسكِّنٌ لفؤادي، وأنه لن يكون هناك موعدٌ للفراق.
لكنَّ الأيامَ دائمًا ما تكشفُ المجهولَ وتُظهرُ الحقائق؛ فبهدوءٍ، ينسحبُ كلُّ شيء، لأكتشفَ أنني كنتُ أُرمِّمُ روحي بوهمٍ.
عن القمر أتحدَّث.
![]()
