الكاتبة: رفيدة فتحي
ممدد فوق سريري، داخل غرفتي المنارة بإضاءة خافتة، غارق الآن في ذكرياتي، زفرة… زفرة قوية بائسة، لا جديد، وكأني أسبح في نهر عميق، ليس له بداية ولا نهاية.
نهضت من مكاني، وسرت نحو مكتبي بطريقة غير متزنة تمامًا، جلست على كرسي خشبي، ومسكت قلمي…
تجولت بين صفحات مذكرتي الحزينة، أشعر أن القلم يكتب من دم.
أما بعد…
لماذا تفعلين بي كل هذا يا غيابي الطويل؟ لماذا لم تعد تشرق الشمس في حياتي؟ لماذا اختفت تلك الوردة التي تشبه وجنتيك الزاهرتين؟
لمَ كل هذا؟
أتعلمين؟ أصبحت الكتابة بعد الآن عذابًا لي، بعد أن كانت دواءً لدائي. عندما أراكِ بين السطور، أبكي مرارًا وتكرارًا. علمت حينها، أو ربما خُيّل إليّ، أن الذكريات قد تكون أقوى عدو للإنسان.
![]()
